٢٩ قوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)﴾
قال الربيع بن أنس: الدنيا بالآخرة (١)، وهي رواية أبي الجوزاء (٢)، وعطية (٣)، عن ابن عباس - ﵄ -، ورواية عون (٤)، ومنصور (٥)، عن الحسن، وروى الوالبي، وباذان، عن ابن عباس - ﵄ - قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة، فكان في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة (٦).
وهي رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد (٧).
وقال إسماعيل بن أبي خالد: عمل الدنيا بعمل الآخرة (٨).
_________________
(١) = "نظم الدر في تناسب الآيات والسور" ٨/ ٢٥٤، والسيوطي في "جمع الجوامع" ١/ ٢٠٥.
(٢) أخرجه عبد بن حميد، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٦، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٥.
(٤) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٦.
(٥) السابق.
(٦) السابق.
(٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٥، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطى ٦/ ٤٧٨.
(٨) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، والطبري فى "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٦.
(٩) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٧، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٣٨٢.
[ ٢٨ / ١٦٢ ]
وقال الضحاك: الناس يُجهزون جسده، والملائكة تجهز روحه (١).
وروى سفيان، عن الحسن (٢) (٣)، ومجاهد قالا: اجتمع فيه الحياة الموت (٤).
قال قتادة: الشدة بالشدة (٥). وروى بشير بن المهاجر، عن الحسن قال: هما ساقاك إذا لُفتا (٦) في الكفن (٧)، وإليه ذهب سعيد بن المسيب (٨).
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٦، وذكره ابن فورك [١٩٧/ أ] والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٠٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٨٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦.
(٢) في (س): (وروى سفيان عن رجل عن الحسن) وهذا الأقرب؛ لأن سفيان لم يلق الحسن.
(٣) ذكره ابن فورك [١٩٧/ أ].
(٤) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٦.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٤، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٦، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٦٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٢٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠.
(٦) في (س): التفتا.
(٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٧، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٧٨ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره ابن فورك [١٩٧/ أ] والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٦.
(٨) ذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥٠١) ولم ينسبه، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٢، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٢٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠.
[ ٢٨ / ١٦٣ ]
[٣٣١٠] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، قال: أخبرنا أبو محمد المزني (٢)، قال: حدثنا مُطين (٣)، قال: حدثنا (علي بن نصر) (٤)، قال: حدثنا خالد بن قيس (٥)، عن قتادة (٦)، عن (٧) الحسن (٨) قال: ماتت رجلاه فلم تحملاه، وكان عليهما جوّالا (٩).
_________________
(١) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٢) أحمد بن عبد الله بن محمد المزني، الشيخ الجليل القدوة الحافظ.
(٣) في الأصل: مطير، وفي (س): بطين، وما أثبته من كتب التراجم والرجال، وهو محمد بن عبد الله الحضرمي، ثقة حافظ.
(٤) في الأصل: نصر بن علي، وفي (س): نصير بن علي، وما أثبته من كتب التراجم والرجال، وهو علي بن نصر بن علي الجهضمي، ثقة.
(٥) الأزدي الحداني، صدوق يغرب.
(٦) ابن دعامة، ثقة ثبت.
(٧) في (س): قال.
(٨) البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس.
(٩) [٣٣١٠] الحكم على الإسناد: ضعيف، فيه: خالد بن قيس صدوق يغرب، وشيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٢٠١، عن الحسن. وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، وذكره الزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧١، ونظام الدين النيسابوري في "غرائب القرآن" ٦/ ٤٠٦، عن قتادة من قوله. وأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٧ عن أبي قلابة من قوله. =
[ ٢٨ / ١٦٤ ]
وروى شعبة، عن قتادة قال: أما رأيته إذا ضرب برجله رجله الأخرى (١).
وقال أبو مالك: هو يبسهما عند الموت (٢).
وقال عكرمة: خروج من الدنيا إلى الآخرة (٣).
وروى أبو يحيى، عن مجاهد: بلاء ببلاء (٤).
قال القرظي: الأمر بالأمر (٥).
وقال زيد (٦) بن أسلم: ساق الكفن بساق الميت (٧).
_________________
(١) = وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٢٠١ عن السدي، عن أبي مالك من قوله. وذكره القنوجي في "فتح البيان في مقاصد القرآن" ١٤/ ٤٤٦، ولم ينسبه.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ١٩/ ٥٧٢.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، ونظام الدين النيسابوري في "غرائب القرآن" ٦/ ٤٠٥ ولم ينسبه، وذكره الألوسي في "روح المعاني" ٢٩/ ١٤٧، دون نسبة، وأبو مالك هو غزوان الغفاري.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٨، كلاهما بنحوه.
(٥) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٧٨، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠، وأبو يحيى هو القتات.
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨ عن أبي عيسى.
(٧) في الأصل: يزيد بن أسلم، وما أثبته من (س).
(٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١١٠، "اللباب" لابن عادل =
[ ٢٨ / ١٦٥ ]
وقال سعيد بن جبير: قد تتابعت عليه (الهموم و) (١) الشدائد (٢) وقال السدي: لا يخرج من كرب إلا جاءه أشد منه (٣) (٤).
والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد (٥).
ومنه مثلهم السائر: لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا (٦)
قال أمية بن أبي الصلت:
وقد أرقت لهم بات يطرقني والنفس ذات حزازات وطراق
_________________
(١) = الدمشقي ١٩/ ٥٧٢، "الفتوحات الإلهية" للجمل ٤/ ١٨٥، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٣٩٤.
(٢) من (س).
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٥ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٦٨، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٣٩٤ عن جمهور المفسرين.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٦٨.
(٥) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت لشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)﴾.
(٦) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٨، والجوهري في "الصحاح" ٤/ ١٤٩٩، والراغب الأصفهاني في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٤٣٦)، وابن منظور في "لسان العرب" ١٠/ ١٦٨، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ١٩/ ٥٧٢.
(٧) البيت لأبي دُؤاد الإيادي في "ديوانه" (ص ٣٢٦)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣٠٧، "تاج العروس" للزبيدي ٢٥/ ٤٧٢. وبدايته: أني أتيح له حرباء تنضبه.
[ ٢٨ / ١٦٦ ]
مستحذيا لقراه حين أرّقني ليل التمام أُقاسيه على ساق (١)
أي: على تعب وشدة.
وقال ابن عطاء: اجتمع عليه شدة مفارقة الوطن من الدنيا، والأهل، والولد، وشدة القدوم على ربه لا يدري بماذا يقدم عليه (٢).
لذلك قال عثمان بن عفان - ﵁ -: ما رأيت منظرًا إلا والقبر أفظع منه؛ لأنه آخر منازل الدنيا، وأول منازل الآخرة (٣).
قال يحيى بن معاذ ﵀: إذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره أربعة أملاك: واحد عند رأسه، والثاني: عند رجليه، والثالث: عن يمينه، والرابع عن شماله، فيقول الذي عند رأسه: يا ابن آدم انقضت الآجال، وانقطعت الآمال، ويقول الذي عن يمينه: ذهبت الأموال، وبقيت الأعمال، ويقول الذي عن يساره: ذهبت الأشغال وبقي الوبال، ويقول الذي عند رجليه: طوبى لك إن كان كسبك من الحلال، وكنت مشتغلًا بخدمة ذي الجلال (٤).
_________________
(١) لم أجده في ديوانه، ولا في كتب الشعر، واللغة، والأدب.
(٢) ذكره السلمي في "حقائق التأويل" [٣٥٤/ ب] والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٦، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٢.
(٣) ذكره السلمي في "حقائق التفسير" [٣٥٤/ ب].
(٤) لم أجده.
[ ٢٨ / ١٦٧ ]