الأولى: بالألف مثبتة، والثانية: كانت بالألف فَحُكَّتْ، ورأيت أثرها بينا هناك (١) (٢).
٥ - ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾
يعني المؤمنين الصادقين في إيمانهم (٣)، المطيعين لربهم (٤).
_________________
(١) = ذلك، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتبًا لسوره، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش، فأصبح يطلق عليه المصحف الإمام، ثم نسخ منه خمسة مصاحف أرسلها إلى الأقطار. انظر: "البرهان" للزركشي ١/ ٦٦، "الإتقان" للسيوطي ٢/ ٣٨٨، "مناهل العرفان" للزرقاني ١/ ٢٥٥.
(٢) انظر: "الوقف والابتداء" لابن الأنباري ١/ ٣٦٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٢١.
(٣) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٦ بعد سياقه للروايات في القراءة: وكل ذلك عندنا صواب، غير أن الذي ذكرت عن أبي عمرو أعجبهما إلى، وذلك أن الأول من القوارير رأس آية، والتوفيق بين ذلك وبين سائر رؤوس آيات السورة أعجب إلى إذ كان ذلك إثبات الألفات في أكثرها. ا. هـ. وتوجيه القراءة: أن الحجة لمن نون: أنه شاكل به ما قبله من رؤوس الآي؛ لأنها بالألف وإن لم تكن رأس آية، ووقف عليهما بالألف. والحجة لمن ترك التنوين قال: هي على وزن مفاعل، وهذا الوزن لا ينصرف إلا في ضرورة شاعر، وليس في القرآن ضرورة. انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٥٨)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٧٣٧ - ٧٣٨)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣.
(٤) قاله الكلبي: ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٤٣٠، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٧٧.
(٥) قاله مقاتل: ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٠٩، والنحاس في "إعراب =
[ ٢٨ / ٢٠٣ ]
وقال الحسن: هم الذين لا يُؤذون الذر، ولا يرضون الشر (١).
واحدهم بار مثل: شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، وصاحب وأصحاب، وبر مثل: نهر وأنهار، وضرب وأضراب (٢).
﴿يَشْرَبُونَ﴾ في الآخرة (٣) ﴿مِن كَأسٍ﴾ خمر (٤) ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ قال قتادة: يُمزج لهم بالكافور، ويُختم لهم بالمسك (٥).
وقال عكرمة: مزاجها: طعمها (٦).
_________________
(١) = القرآن" ٥/ ٩٧ ولم ينسباه، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٤، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٩.
(٢) ذكره السمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١١٤، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٦/ ١٨٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٣٠، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٢٣.
(٣) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٥٨، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٩٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٣، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٦، والهمداني في "إعراب القرآن" ٤/ ٥٨٥ - ٥٨٦.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٣.
(٥) قاله ابن عباس ومقاتل: ابن عباس: ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٥، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٧٦ ولم ينسباه، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣٠/ ٢٤١، ونظام الدين النيسابوري في "غرائب القرآن" ٦/ ٤١١. مقاتل: المصدر السابق.
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٠٧، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٨٣ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٥، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١١٥، ولم ينسبه.
(٧) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٨٣، =
[ ٢٨ / ٢٠٤ ]
وقال أهل المعاني: أراد كالكافور (١) في بياضه، وطيب ريحه، وبرده؛ لأن الكافور لا يشرب (٢) وكقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ (٣) أي: كنار (٤).
وقال ابن كيسان: طيب بالكافور، والمسك، والزنجبيل (٥).
قال الفراء: ويقال إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة (٦).
وفي مصحف عبد الله - ﵁ -: من كأس صفراء كان مزاجها قافورا (٧).
والقاف والكاف يتعاقبان؛ لأنهما لهويان (٨).
_________________
(١) = وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٦٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٢٣.
(٢) في (س): الكافور.
(٣) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢١٥، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٥٨، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٩٧، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٣، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٩.
(٤) الكهف: ٩٦.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٢٣، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٠٠.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٣، "مفاتيح الغيب" للرازي ٣٠/ ٢٤٠، ولم ينسبه، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٢٣، "لباب التأويل" للخازن ٤/ ٣٧٧.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢١٥، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٢٠٧، "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٦٥، ونسبه للكلبي، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٤٠٥، ونسبه لعطاء والكلبي.
(٨) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٨٣.
(٩) في (س): لهويتان. =
[ ٢٨ / ٢٠٥ ]