وقال عكرمة: من ظلمة الليل (١).
ويقال: هي سواد أول الليل، ولا يقال لسواد آخر الليل قسورة (٢).
وقال زيد بن أسلم: أي من رجال أقوياء (٣). وكل ضخم شديد عند العرب فهو قسورة (٤).
قال لبيد:
إذا ما هتفنا هتفة في ندينا أتانا الرجال القائدون القساور (٥)
٥٢ - قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)﴾
وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن سرك أن نتبعك، فأتنا بكتاب خاصة
_________________
(١) = التخريج: أخرجه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦١، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٧٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤١٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٨، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٦١.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٧٤، "الكشاف" للزمخشري ٦/ ٢٦٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٤١٣.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٧٤ ولم ينسبه، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٩ عن ثعلب، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٨٨ ولم ينسبه.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٧٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٩٩، ولم ينسبه، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٨٨.
(٥) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٩٣.
(٦) "ديوانه" (ص ٧٦)، وانظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ١٠/ ٣٢٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٥٥٨.
[ ٢٨ / ٩٦ ]
إلى فلان، وفلان من رب العالمين نؤمر فيه باتباعك (١). نظيره قوله تعالى: ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ (٢).
روى زاذان، عن ابن عباس - ﵄ - يقول: كان المشركون يقولون إن كان محمد - ﷺ - صادقًا، فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته، وأمنه من النار (٣).
قال مطر الوراق: كانوا يريدون أن يؤتوا براءة بغير عمل (٤).
وقال الكلبي: إن المشركين قالوا: يا محمد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوبًا عند رأسه ذنبه، وكفارته، فأتنا بمثل ذلك، فكرهه رسول الله - ﷺ -، وأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).
_________________
(١) قاله قتادة. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧١، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٦١ لعبد بن حميد وابن المنذر أيضًا، وذكره ابن فورك [١٩٥/ ب] ولم ينسبه، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٩٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٧٤، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٦، وقال: وهذا من قول عبد الله ابن أمية وغيره.
(٢) الإسراء: ٩٣.
(٣) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٦٣ ولم ينسبه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٨، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣٠/ ٢١٢ ولم ينسبه، والسيوطي في "لباب النقول" (ص ٤٠٧).
(٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٨، "اللباب" لابن عادل ١٩/ ٥٣٨.
(٥) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٦، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٤٩٨) ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٧٥، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٦٣، ولم ينسبه، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤١٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٨.
[ ٢٨ / ٩٧ ]