٦ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ﴾
متى (١) ﴿ويوم القيامة﴾ فبين الله تعالى له ذلك فقال عز من قائل:
٧ - ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾
قرأ أبو جعفر (٢)، ونافع (٣)، وابن أبي إسحاق (٤): (بَرَق) بفتح الراء، غيرهم: بالكسر (٥).
_________________
(١) قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد: ابن عباس: أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٥، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٥٥٣ وصححه. قتادة: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٨، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٦٥ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا. ابن زيد: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٨.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ١٧٨، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٨٨)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٩٣، "التيسير" للداني (ص ١٧٦).
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦١)، "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٥٧)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٥، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٧٣٦).
(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ١٧٨، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤٠٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٣٧٦.
(٥) كابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦١)، "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٥٧)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٨٨)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٥. وتوجيه القراءة: أن الحجة لمن كسر: أن الكسر لا يكون إلا في التحير، أم الفتح =
[ ٢٨ / ١٢١ ]
[٣٣٠٤] أخبرنا محمد بن نعيم (١) قال: حدثنا (الحسين بن الحسن ابن أيوب) (٢) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز (٣) قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام (٤) قال: حدثنا حجاج (٥)، عن هارون (٦) قال: سألت أبا عمرو بن العلاء (٧) عنها فقال: (بَرِق) بالكسر يعني: حار، وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق (٨) فقال: (بَرَق) بالفتح، وقال: وإنما بَرِق الحنظل اليابس، وبَرَق البصر، قال: فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال: إنما بَرَق الحنظل، والنار، والبرق، وأما البصر فبرق عند الموت. فقال: فأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق فقال: أخذت قراءتي عن
_________________
(١) = فلا يكون إلا الضياء وظهوره. انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٥٧)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٧٣٦)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٠. قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٩: وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء (فإذا برِق) بمعنى: فزع فشق وفتح من هول القيامة وفزع الموت، قال: وبذلك جاءت أشعار العرب.
(٢) أبو عبد الله الحاكم، الإمام الحافظ الثقة.
(٣) في الأصل: يحيى بن الحسن بن أيوب، وفي (س): يحيى بن الحسين بن الحسن، وما أثبته هو الصحيح من كتب التراجم والرجال، وهو أبو عبد الله الطوسي، الإمام الحافظ الثقة الثبت.
(٤) أبو الحسن البغوي، ثقة.
(٥) المقرئ النحوي، ثقة.
(٦) الحضرمي المقرئ، صدوق.
(٧) ثقة.
(٨) المصيصي الأعور، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته.
(٩) ابن موسى الأعور العتكي، ثقة مقرئ، إلا أنه رمي بالقدر.
[ ٢٨ / ١٢٢ ]
الأشياخ نصر بن عاصم، وأصحابه فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر، ولا أصحابه، كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز (١).
قال قتادة (٢)، ومقاتل (٣): شخص البصر، فلا يطرف مما يرى من العجائب مما كان يُكذّب به في الدنيا أنه غير كائن.
وقال (٤) الفراء (٥)، والخليل (٦): (بَرِق) با لكسر فَزِع، وأنشد لبعض العرب:
فنفسك فانع ولا تنعني وداو (٧) الكلوم ولا تبرق
_________________
(١) [٣٣٠٤] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٨.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٠، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٦٥ لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨١.
(٣) "تفسيره" (ص ٥١١)، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨١.
(٤) في الأصل: وقرأ، وما أثبته من (س)، لأنه الأجود، والفراء ليس من القراء.
(٥) في "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٩ مع اختلاف يسير، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ١٧٩، في "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٩٤.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٩٤، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٥٥١.
(٧) في الأصل: وذاو، وما أثبته من (س)، والموافق و"الديوان" ومصادر اللغة. =
[ ٢٨ / ١٢٣ ]
أي: لا تفزع من الجرح الذي بك، ودهش وحار (١).
قال ذو الرمة:
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت لعينيه ميٌّ سافرا كاد يبرق (٢)
(وبَرَق) بفتح الراء: شق (٣) عينه وفتحها (٤)، وأنشد أبو عبيدة:
لما أتاني ابن عمير راغبًا أعطيته عيساء منها فبرق (٥)
_________________
(١) = والكلوم: الجروح. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٥٢٤. والبيت لطرفة بن العبد في "ديوانه" (ص ٩٨). وانظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٠٩، "تهذيب اللغة" للأزهري ٩/ ١٣٢، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ١٦، "تاج العروس" للزبيدي ٢٥/ ٤٠.
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ٨٠، "معاني القرآن" للنيسابوري ٢/ ٢٩٢.
(٣) في "ديوانه" (ص ١٦٤)، وانظر: "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٤٤٩، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ١٥.
(٤) في (س): شقق.
(٥) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٩، وأبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٧، الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٢.
(٦) في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٧، ونسبه للكلابي. والرجز بلا نسبة في كتاب "العين" للخليل ٥/ ١٥٦، وذكره التبريزي في "تهذيب إصلاح المنطق" (ص ١٢٦)، ونسبه للأعور بن براء الكلابي، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٧٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٩٤. والعيساء هي: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها: أعيس والأنثى عيساء. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ١٥٢.
[ ٢٨ / ١٢٤ ]