(ت ٤٢٧ هـ- ١٠٣٥ م) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، اقترن واشتهر اسمه باسم تفسيره، حتى عرف تفسيره باسم (تفسير الثعلبي) والذي هو في الحقيقة (الكشف والبيان في تفسير القرآن) وبسبب كثرة شيوع الكتاب وانتشاره في البلدان ولسهولة النسبة لمؤلفه سمّي بالأول، وترجم له كثير من أصحاب التراجم والسير في كتبهم، منهم:
ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (١/ ٧٩- ٨٠):
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، النيسابوري، المفسّر المشهور، كان أوحد زمانه في علم التفسير، وصنّف (التفسير الكبير) الذي فاق غيره من التفاسير، وقال السمعاني:
يقال له: الثعلبي والثعالبي وهو لقب لا نسب، روى عن جماعة، وكان حافظا عالما بارعا في العربية موثّقا، أخذ عنه أبو الحسن الواحدي، وقد جاء عن أبي القاسم القشيري قال: رأيت ربّ العزّة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الربّ جلّ اسمه: أقبل الرجل الصالح، فالتفّت فإذا أحمد الثعلبي مقبل.
وذكره عبد الغفار بن إسماعيل الفارسي في (تاريخ نيسابور) وأثنى عليه وقال: وهو صحيح النقل موثوق به، حدّث عن أبي طاهر بن خزيمة، والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ، توفّى سنة سبع وعشرين وأربعمائة.