المفسّر، صاحب الكتاب المشهور بأيدي الناس، المعروف بتفسير الثعلبي، مات- فيما ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري، ونقلته من حاشية كتاب «الإكمال» لابن ماكولا، في محرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، فقال: أبو إسحاق الثعلبي المفسّر، جليل، خراساني، وذكر وفاته. وذكره عبد الغفّار في السياق فقال: أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي،
[ ١ / ٥ ]
المقرئ، المفسّر، الواعظ، الأديب، الثقة، الحافظ، صاحب التصانيف الجليلة، من التفسير الحاوي أنواع الفرائد، من المعاني والإشارات، ولكمال أرباب الحقائق، ووجوه الإعراب والقراءات، ثم كتاب العرائس والقصص، وغير ذلك ممّا لا يحتاج إلى ذكره لشهرته، وهو صحيح النقل موثوق به، حدّث عن أبي طاهر بن خزيمة، وأبي بكر بن مهران المقرئ، وأبي بكر بن هانئ، وأبي بكر بن الطرّازي، والمخلدي، والخفاف، وأبي محمد بن الرومي، وطبقتهم. وهو كثير الحديث، كثير الشيوخ- وذكر وفاته كما تقدم-.
قال: وسمع منه الواحدي التفسير وأخذه منه، وأثنى عليه، وحدّث عنه بإسناد رفعه إلى عاصم، قال: الرياسة بالحديث رئاسة نذلة، إن أصحّ الشيخ وحفظ وصدق فاحمى، قالوا: هذا شيخ كيّس. وإذا وهم قالوا: شيخ كذّاب. وله كتاب ربيع المذكّرين.