﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِر عَلَى طعام﴾ أي نوع ﴿وَاحِد﴾ وَهُوَ الْمَنّ وَالسَّلْوَى ﴿فَادْعُ لَنَا رَبّك يُخْرِج لَنَا﴾ شَيْئًا؟ ﴿مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض مِنْ﴾ لِلْبَيَانِ ﴿بَقْلهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومهَا﴾ حِنْطَتهَا ﴿وَعَدَسهَا وَبَصَلهَا قَالَ﴾ لَهُمْ مُوسَى ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾ أَخَسّ ﴿بِاَلَّذِي هُوَ خَيْر﴾ أَشْرَف أَتَأْخُذُونَهُ بَدَله وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا فَدَعَا اللَّه تَعَالَى فَقَالَ تَعَالَى ﴿اهْبِطُوا﴾ انْزِلُوا ﴿مِصْرًا﴾ مِنْ الْأَمْصَار ﴿فَإِنَّ لَكُمْ﴾ فِيهِ ﴿مَا سَأَلْتُمْ﴾ مِنْ النَّبَات ﴿وَضُرِبَتْ﴾ جُعِلَتْ ﴿عَلَيْهِمْ الذِّلَّة﴾ الذُّلّ وَالْهَوَان ﴿وَالْمَسْكَنَة﴾ أَيْ أَثَر الْفَقْر مِنْ السُّكُون وَالْخِزْي فَهِيَ لَازِمَة لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاء لُزُوم الدِّرْهَم الْمَضْرُوب لِسِكَّتِهِ ﴿وَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا ﴿بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه ذَلِكَ﴾ أَيْ الضَّرْب وَالْغَضَب ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ ﴿كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى ﴿بِغَيْرِ الْحَقّ﴾ أَيْ ظُلْمًا ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ يَتَجَاوَزُونَ الْحَدّ فِي الْمَعَاصِي وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ
[ ١٣ ]
٦ -
[ ١٤ ]