اعتمدنا في تحقيق التفسير الكبير (تفسير القرآن العظيم للإمام الطبراني) على نسخة واحدة، تامّة، بخطّ واضح غالبا؛ اكتنفه بعض اضطراب قليل جدا، يكاد لا يذكر، وللأمانة العلميّة أنوّه لذكره.
وتمّ ضبط بعض الكلمات غير المقروءة بشكل واضح على ما جاء في كتب التفسير أو الحديث، وقد نوّهنا إلى ذلك في مظانّه، وأكاد لم أدع منه شيئا إلا نوّهت له، وبيّنت ذلك في الهامش.
[ ١ / ٩١ ]
ومن الملاحظ أن الناسخ قد أدرج بعض النقولات في متن التفسير، بأسلوب واضح فيه الإدراج، ظاهر لا يخفى على النّابه من غير أهل الاختصاص؛ لاختلاف أسلوب المدرج عن أسلوب المصنّف في تأليفه، مع أن الناسخ يشير لإدراجه بعبارة متميّزة تخالف معهود المصنف، كأن يقول: (كذا في ) ويذكره غالبا في نهاية كلام المصنف، مما ينبّه إلى أن العبارة ليست من المتن. وقد نوّهت إلى ذلك في مظانّه أيضا.
أما باقي الجهد لإخراج الكتاب على أتمّ صورة حسنة أقدر عليها، فهو ما سيلاحظه القارئ في تعليقنا على التحقيق، وتدقيقنا لأصوله، ولا نريد أن نصف جهدنا حتى لا نطيل، فهو معروف واضح لأهل الإنصاف، ونقرّر هنا، أنه مهما بذلنا من جهد فلسنا أكثر من خدمة لأهل العلم وطلابه، ورحم الله علماء هذه الأمة على ما قدّموا، وأعاننا الله أن نشارك العاملين لتقديم هذا التراث الفكريّ بالصورة التي تليق به، وتنهض بعزم الأمة إلى علوّ الهمة التي أورثها هؤلاء العلماء، وتركوها للأمة لترفع بأبنائها من جديد إلى الحياة الأمثل، والله الموفق لكلّ خير.