فِي الْإِرَادَةِ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهَا: - فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ: الْإِرَادَةُ، قَالَ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [الْبَقَرَةِ: ١٨٥] .
اللَّفْظُ الثَّانِي: الرِّضَا، قَالَ تَعَالَى: وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزُّمَرِ: ٧] وَقَالَ: وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ [الزُّمَرِ: ٧] وَقَالَ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الْفَتْحِ: ١٨] وَقَالَ فِي صِفَةِ السَّابِقِينَ/ الْأَوَّلِينَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [المائدة: ١١٩] وَقَالَ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى [طه: ٨٤] .
اللَّفْظُ الثَّالِثُ: الْمَحَبَّةُ، قَالَ: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [الْمَائِدَةِ: ٥٤] وَقَالَ: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [الْبَقَرَةِ: ٢٢٢] .
اللَّفْظُ الرَّابِعُ: الْكَرَاهَةُ، قَالَ تَعَالَى: كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [الْإِسْرَاءِ: ٣٨] وَقَالَ:
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ [التَّوْبَةِ: ٤٦] قَالَتِ الْأَشْعَرِيَّةُ: الكراهة عبارة عن أن يُرِيدُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: بَلْ هِيَ صِفَةٌ أُخْرَى سِوَى الْإِرَادَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.