اللفظ إنما يحصل فيه التشارك بأن يستوي اللفظان في ترتيب الحروف وعددها وحركاتها، ويختلفا في المعنى نحو: عينٌ و" كلبٌ " إذا اختلف ترتيب الحروف نحو " حِلم " و" حمَل " أو
[ ٢ ]
العدد نحو العناء " والعنّاء، و" قَدَرُ " و" قَدَّر "، أو الحركة نحو: " قَدِمَ "، و" قَدُم "، أو لم يختلفا في المعنى نحو: " الإنسان " إذا استُعمل في " زيد " و" عمرو " فليس شيءٌ من ذلك الأسماء المشتركة، فإن الذي اختلف في العدد ربما كان من المشترك نحو: " ضاربٌ " و" ضرَبُ "، وربما كان من المتباينة نحو " القنا "، و" القْنَاَبلِ "، وربما كانت الكلمة صورتها صورة المترك في اللفظ، وتكون من المشتقة لختلاف تقديرهما، نحو " المحتار ": إذا كان فاعلًا، فإن تقديره: " مُفْتَعِلٌ "، وإذا كان مفعولًا فإن تقديره " مفتعل "، وكذا فلانٌ منحَلُّ، وأمر منُحَلُّ فيه، و" الفُلْلك " إذا كان واحدًا " كَقُفْل "، وإذا كان جمعًا فإنه كَوَثنِ، وناقةٍ " هجان " وامرأة " صنِاك " فإنها كحمار، ونوق " هجان " كقوم كرام، وعلى ذلك: هم " يغزون " نحو: " يخرجون "، وهن " يَغْزُوَنْ " نحو " يَخْرُجْن " وأنت " تعْصين " نحو " تشتمين "، وأنتن " تَعْصَيِنَ " نحو، " تَشتْمُن "، ونحو " دَبْر " مصدر دَبَرَ وجمع " الدَّابِرْ " نحو " ركْب "، وكثيرًا ما يلتقي فرعان بوضعنا للفظين متفقين في الصيغة، وهما مختلفان في المعنى، نحو " المصباح " لما يُشْرَبُ منه الصبوح، ولما يُشتق من " صَبَحَت " أي أسْرَجَتَ، واشتكى لإظهار الشكوى، ولاتخاذ شِكْوة اللبن.