قَوْله تَعَالَى: ﴿كَيفَ تكفرون بِاللَّه﴾ قَالَه تَعَجبا، تكفرون بِاللَّه بعد نصب الدَّلَائِل ووضوح الْبَرَاهِين؟ ! ثمَّ ذكر الدَّلِيل فَقَالَ: ﴿وكنتم أَمْوَاتًا﴾ هَذَا دَلِيل، أَي: كُنْتُم نطفا فِي أصلاب الْآبَاء.
(فأحياكم) أَي: خَلقكُم ﴿ثمَّ يميتكم﴾ عِنْد انْتِهَاء الْأَجَل. ﴿ثمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث ﴿ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون﴾ إِلَى الله مصيركم. وَقيل: أَرَادَ بِالْمَوْتِ الأول: الْمَوْت الْمَعْهُود ﴿وكنتم أَمْوَاتًا﴾ أَي: تصيرون أَمْوَاتًا. فأحياكم أَي: يُحْيِيكُمْ فِي الْقَبْر للسؤال، ثمَّ يميتكم بعده فِي الْقَبْر ثمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث. ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون.
[ ٦٢ ]