قَوْله تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نسيتم لِقَاء يومكم هَذَا﴾ أَي: بِمَا تركْتُم من التَّصْدِيق بلقاء يومكم هَذَا.
وَقَوله: ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ أَي تركناكم من الْخَيْر وَالرَّحْمَة، وَقيل: تركناكم فِي الْعَذَاب.
وَقَوله: ﴿وذوقوا عَذَاب الْخلد بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ أَي: الْعَذَاب الدَّائِم جَزَاء على
[ ٤ / ٢٤٧ ]
﴿بِآيَاتِنَا الَّذين إِذا ذكرُوا بهَا خروا سجدا وسبحوا بِحَمْد رَبهم وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ (١٦)﴾ عَمَلكُمْ. وَحكى عَن قَتَادَة أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿وَلَكِن حق القَوْل مني لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ أَي: بِذُنُوبِهِمْ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهُوَ كَمَا قَالَ.
[ ٤ / ٢٤٨ ]