قَوْله تَعَالَى: ﴿يحسبون الْأَحْزَاب لم يذهبوا﴾ أَي: من الْجُبْن وَالْخَوْف.
وَقَوله: ﴿وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَاب﴾ أَي: يرجِعوا بعد الذّهاب.
وَقَوله: ﴿يودوا لَو أَنهم بادون فِي الْأَعْرَاب﴾ البادون: خلاف الْحَاضِرين، وهم الَّذين يسكنون الْبَادِيَة، وقولة: ﴿فِي الْأَعْرَاب﴾ أَي: مَعَ الْأَعْرَاب.
وَقَوله: ﴿يسْأَلُون عَن أنبأكم﴾ أَي: [عَن] أخباركم، وَمعنى سُؤَالهمْ عَن الْأَخْبَار هُوَ أَن الظفر كَانَ للْمُشْرِكين، أَو لمُحَمد وَأَصْحَابه.
وَقَوله: ﴿وَلَو كَانُوا فِيكُم مَا قَاتلُوا إِلَّا قَلِيلا﴾ أَي: تعذيرا، وَمعنى تعذيرا أَي:
[ ٤ / ٢٦٩ ]
﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة لمن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْم الآخر وَذكر الله كثيرا (٢١) وَلما رأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله وَصدق الله﴾ يُقَاتلُون شَيْئا يَسِيرا يُقِيمُونَ بِهِ عذرهمْ، فَيَقُولُونَ قد قاتلنا.
[ ٤ / ٢٧٠ ]