قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلما رأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله وَصدق الله وَرَسُوله﴾ قَالَ قَتَادَة: معنى هَذِه الْآيَة رَاجع إِلَى قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة: ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يأتكم مثل الَّذين خلوا من قبلكُمْ مستهم البأساء وَالضَّرَّاء وزلزلوا حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله﴾ وَالْآيَة تَتَضَمَّن أَن الْمُؤمنِينَ يلقاهم ويستقبلهم مثل هَذَا الْبلَاء، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك يَوْم الخَنْدَق قَالُوا: هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله.
وَعَن بَعضهم أَن النَّبِي قَالَ لأَصْحَابه: " إِن الْمُشْركين سائرون إِلَيْكُم فنازلون بكم عشرا " أَو كَمَا قَالَ فَلَمَّا رأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب [قَالُوا: هَذَا مَا وعدنا الله
[ ٤ / ٢٧٠ ]
٣ - ﴿وَرَسُوله وَمَا زادهم إِلَّا إِيمَانًا وتسليما (٢٢) من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله وَرَسُوله] وَقد سَارُوا إِلَيْهِم ﴿وَمَا زادهم إِلَّا إِيمَانًا وتسليما﴾ أَي: تَصْدِيقًا بِاللَّه، وتسليما لأمر الله.
[ ٤ / ٢٧١ ]