قَوْله تَعَالَى: ﴿ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم﴾ أَي: ردهم وَلم يشتفوا من مُحَمَّد وَأَصْحَابه، وَقد كَانُوا قصدُوا قصد الإستئصال.
وَقَوله: ﴿لم ينالوا﴾ أَي: لم يظفروا بِمَا أَرَادوا.
وَقَوله: ﴿[خيرا] وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ أَي: بِمَا أرسل من الرّيح عَلَيْهِم، وَفِي بعض الرِّوَايَات الغريبة عَن ابْن عَبَّاس: وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال أَي: لعَلي بن أبي طَالب ﵁ وَقد كَانَ قتل عَمْرو بن عبدود فِي ذَلِك الْيَوْم، وَكَانَ رَأْسا من رُءُوس الْكفَّار كَبِيرا فيهم، وضربه عَمْرو بن عبدود فِي ذَلِك الْيَوْم على رَأسه
[ ٤ / ٢٧٢ ]
﴿الله قَوِيا عَزِيزًا (٢٥) وَانْزِلْ الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب من صياصيهم وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا (٢٦) وأورثكم أَرضهم وديارهم وَأَمْوَالهمْ﴾ ضَرْبَة فَلَمَّا ضربه، ابْن ملجم وَقعت ضَرْبَة ابْن ملجم على مَوضِع ضَرْبَة عَمْرو بن عبدود، فَهَلَك فِي ذَلِك ﵁.
وَقَوله: ﴿وَكَانَ الله قَوِيا عَزِيزًا﴾ أَي: قَوِيا فِي ملكه، عَزِيزًا فِي انتقامه.
[ ٤ / ٢٧٣ ]