قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين يبلغون رسالات الله ويخشونه وَلَا يَخْشونَ أحدا إِلَّا الله﴾ أَي: [خشيَة] تحول بَينهم وَبَين مَعْصِيَته، وَهَذَا هُوَ الخشية حَقِيقَة.
وَقَوله: ﴿وَلَا يَخْشونَ أحدا إِلَّا الله﴾ أَي: غير الله، وَمَعْنَاهُ: أَنهم لَا يراقبون أحدا فِيمَا أحل لَهُم. وَفِي بعض (الْآثَار): من لم يستح مِمَّا أحل الله لَهُ خفت مُؤْنَته.
وَقَوله: ﴿وَكفى بِاللَّه حسيبا﴾ أَي: حَافِظًا، وَيُقَال: محاسبا، تَقول الْعَرَب: (أحسبني) الشَّيْء أَي: كفاني.
[ ٤ / ٢٩٠ ]