وإقامتُها أداؤُها بحدودِها وفروضِها والواجبِ فيها، على مَن فُرِضَت عليه، كما يقالُ: أقام القومُ سُوقَهم. إذا لم يُعَطِّلوها مِن البيعِ والشراءِ فيها. وكما قال الشاعرُ (^١):
أقَمْنا لأهلِ العراقَيْن (^٢) سُوقَ الضِّـ … ــرابِ فخاموا (^٣) وولَّوْا جميعَا
وكما حدَّثنا محمدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. قال: الذين يقيمون الصلاةَ بفَرضِها (^٤).
_________________
(١) المحرر الوجيز ١/ ١٤٦.
(٢) العراقين: البصرة والكوفة.
(٣) في ص: "فجأمرا"، وفي م: "خاسوا". وخاموا في الحرب: جبنوا. اللسان (خ ي م).
(٤) في ص، م: "بفروضها". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٧٤ (٧٤) من طريق سلمة بن الفضل به.
[ ١ / ٢٤٧ ]
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ قال: إقامةُ الصلاةِ تمامُ الركوعِ والسجودِ، والتِّلاوةُ، والخشوعُ، والإقبالُ عليها فيها (^١).
حدَّثني يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا جُوَيْبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾: يعني الصلاةَ المفروضةَ.