قد مضَى البيانُ عن المَنْعوتِين بهذا النعتِ، وأيُّ أجناسِ الناسِ هم، غيرَ أنَّا نَذْكُرُ ما رُوِي في ذلك عمن رُوِي عنه في تأويلِه قولٌ، فحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
_________________
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٥ عن السدي به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٧ إلى المصنف عن ابن مسعود دون آخره. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٨ (٧٨) من طريق عمرو، عن أسباط، عن السدي من قوله.
(٢) في ص، م: "أنه".
[ ١ / ٢٥٠ ]
بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. أي: يُصَدِّقونك بما جئتَ به مِن (^١) اللَّهِ - جلَّ وعزَّ -، وبما جاء به مَن قبلَك مِن المُرْسَلِين، لا يُفَرِّقون بينَهم، ولا يَجْحَدون ما جاءوهم به مِن (^٢) ربِّهم (^٣).
حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: هؤلاء المؤمنون مِن أهلِ الكتابِ (^٤).