وتأويلُ قولِه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه.
كما حدَّثني هارونُ بنُ إدريسَ الأصمُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ المُحارِبيُّ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ قال: لا شكَّ فيه (^٦).
حدَّثني سَلَّامُ بنُ سالمٍ الخُزاعيُّ، قال: حدَّثنا خَلَفُ بنُ ياسِينَ الكوفيُّ،
_________________
(١) أطر الشيء: عطفه وثناه. تاج العروس (أ ط ر).
(٢) في م: "فرأى".
(٣) في ص: "نظيره".
(٤) في م: "لذلك".
(٥) قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٧: ومن قال إن المراد بـ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ الإشارة إلى التوراة والإنجيل … فقد أبعد النجعة وأغرق في النزع وتكلف ما لا علم له به.
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٤ إلى المصنف.
[ ١ / ٢٣١ ]
عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ (^١)، عن عصاءٍ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ قال: لا شكَّ فيه (^٢).
حدَّثني أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازيُّ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْريُّ، قال: حدَّثنا الحَكَمُ بنُ ظُهَيْرٍ، عن السديِّ، قال: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه (^٣).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ الهَمْدانيُّ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَرَه عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه (^٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ الفضلِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدِ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه (^٥).
حدَّثنا القاسمُ بنُ الحسنِ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقولُ: لا شكَّ فيه.
_________________
(١) في ص: "داود". ينظر تهذيب الكمال ١٨/ ١٣٦.
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤ عقب الأثر (٥٥) معلقًا.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤ عقب الأثر (٥٥) من طريق أسباط عن السدي.
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٦١ عن السدي به. وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٦٠ من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود. وقال: صحيح على شرط مسلم.
(٥) سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٠. وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤ عقب الأثر (٥٥) معلقًا. وأخرجه أيضًا ١/ ٦٣ (٢٣٤) - عند قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ - من طريق سلمة بن الفضل به.
[ ١ / ٢٣٢ ]
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقولُ: لا شكَّ فيه (^١).
وحُدِّثت عن عَمَّارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قولَه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يقولُ: لا شكَّ فيه (^٢).
وهو مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: رابَني الشيءُ يَرِيبُني رَيْبًا. ومِن ذلك قولُ ساعدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليِّ (^٣):
فقالوا ترَكْنا الحَيَّ قد حصِروا به … فلا ريبَ أن قد كان ثَمَّ لَحيمُ
ويُرْوَى: حصَروا، وحصِروا. والفتحُ أكثرُ، والكسرُ جائزٌ. يعني بقولِه: حصروا به: أطافوا به. ويعني بقولِه: لا رَيْبَ: لا شكَّ. وبقولِه: أن قد كان ثَمَّ لَحيم. يعني قَتيلًا. يقالُ: قد لُحِم. إذا قُتل.
والهاءُ التي في ﴿فِيهِ﴾ عائدةٌ على الكتابِ، كأنه قال: لا شكَّ في ذلك الكتابِ أنه مِن عندِ اللَّهِ هُدًى للمُتَّقِين.