نقل ابن جرير من الإسرائيليات الكثير من القصص، وتعرض لبعضها بالنقد، وترك التعليق على كثير منها، معتمدًا على ذكره للسند، وقد تم التعليق في الحواشي على ما تركه، وإن كان تفسيره أقل كتب التفسير سوقًا للإسرائيليات وأساطير أهل الكتاب.
وفي الإجمال نستطيع القول: إن الطبري لم يكتف بمجرد تسجيل آراء سابقيه وتقليدهم، بل إنه صاحب رأي مستقل، يشفع رأيه بالدليل، ويرد ما يراه ضعيفًا،
[ المقدمة / ٥٥ ]
ويرجح بين الآراء، ويؤيد ترجيحه لرأي على رأي بالحجة القوية؛ ولذلك حق له أن يكون إمام المفسرين، وكعبة القاصدين في علم التفسير.