أكثر الطبري من الاستدلال بالأشعار على توضيح المعنى المراد، وذلك لعلمه أن الشعر ديوان العرب، وقد اقتدى في ذلك بحبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄، الذي كان يقول: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن، فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب (^٢).
وقال أيضًا: إذا سألتموني عن عربية القرآن فالتمسوه بالشعر، فإن الشعر ديوان العرب (^٣).
_________________
(١) ص ١٨٥ من النص المحقق.
(٢) شعب الإيمان (١٦٨٣).
(٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢/ ١٩٨.
[ المقدمة / ٥٢ ]
وقد حصَّل الطبري ذخائر هذا الديوان، ففاض بحره في تأويله الفريد.