قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا﴾ أعمالَكم أيُّها الناسُ، فتَعْدِلوا في [قَسْمِكم بينَ] (^٣) أزواجِكُم، وما فرَض اللهُ لهن عليكم مِن النفقةِ والعِشْرةِ بالمعروفِ، فلا تَجُوروا في ذلك، ﴿وَتَتَّقُوا﴾. يقولُ: وتَتَّقُوا اللَّهَ في المَيْلِ الذي نهاكم عنه، بأن تَمِيلوا لإحداهن على الأُخْرَى، فتَظْلِموها (^٤) حَقَّها، مما أوْجَبَه (^٥) اللهُ لها (^٦) عليكم، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾. يقولُ: فإن الله يَسْتُرُ عليكم ما سلَف منكم؛ مِن مَيْلِكم وجَوْرِكم عليهن قبلَ ذلك، بتركِه عُقوبتَكم [عليه، ويُغَطِّى ذلك عليكم بعَفْوِه عنكم ما مضَى منكم] (^٧) في ذلك قبلُ، ﴿رَحِيمًا﴾. يقولُ: وكان رحيمًا بكم إذ (^٨) تاب عليكم، فقَبِلَ توبتَكم مِن الذي سلَف منكم؛ مِن
_________________
(١) في: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أزواجهن".
(٢) في الأصل: "بينهم".
(٣) في الأصل: "قسمتكم من"، وفى ت ٢: "قسمتكم بين".
(٤) بعده في الأصل: "لها".
(٥) في م: "أوجبها".
(٦) في م: "له".
(٧) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٨) في م، ت ١، س: "إذا".
[ ٧ / ٥٧٦ ]
جَوْرِكم في ذلك عليهن، وفى ترخيصِه لكم الصُّلْحَ بينكم وبينَهن، بصَفْحِهن عن حُقوقِهن لكم مِن القَسْمِ على أن لا يُطَلَّقْن.