قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾. ولا تَضْعُفوا. مِن قولهم: وهَن فلانٌ في هذا الأمرِ يَهِنُ وَهْنًا ووُهُونا.
وقوله: ﴿فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾. يعنى: في التماسِ القومِ وطلبِهم، والقومُ هم أعداءُ اللهِ جل ثناؤه وأعداءُ المؤمنين مِن أهلِ الشركِ باللهِ، ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾. يقولُ: إن تَكُونوا أيُّها المؤمنون تَيْجَعون (^٢) مما يَنالُكم من الجراحِ منهم في الدنيا، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾، يقولُ: فإن المشركين يَيْجَعون مما يَنالُهم منكم مِن الجِراحِ والأذى، مثلَ ما تَيْجَعون أنتم مِن جِراحِهم وأذاهم فيها.
_________________
(١) في الأصل: "فنجم".
(٢) في الأصل: "تتوجعون".
[ ٧ / ٤٥٢ ]
﴿وَتَرْجُونَ﴾ أنتم أيها المؤمِنون ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مِن الثوابِ على ما يَنالُكم منهم ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾ هم (^١) على ما يَنالُهم منكم، يقولُ: فأنتم إن (^٢) كنتم موقنين مِن ثوابِ اللهِ لكم على ما يُصيبُكم منهم بما هم به مكذِّبون، أولى وأحرى أن تَصْبِروا على حربِهم وقتالِهم منهم على قتالِكم وحربِكم، وأن تَجِدُّوا في (^٣) طلبِهم وابتغائِهم لقتالِهم على ما يَهِنون هم فيه ولا يَجِدُّون، فكيف على [ما جَدُّوا] (^٤) فيه ولم يهِنوا؟
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.