_________________
(١) في الأصل: "صلى بها من الأمة".
(٢) في م: "جملة".
(٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٤) في م: "موافقو".
[ ٧ / ٤٤٤ ]
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ولا حَرَج عليكم ولا إثمَ ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾. يقولُ: إن نالَكم أذىً (^١) مِن مطرٍ تُمطَرُونه وأنتم مُواقِفو (^٢) عدوِّكم ﴿أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾. يقولُ: أو كنتم جَرْحَى أو أَعِلَّاءَ ﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾. إن ضَعُفْتُم عن حَمْلِها، ولكن إن وضَعْتم أسلحتَكم (^٣) مِن أَذَى مطرٍ أو مرضٍ، فخُذوا مِن عدوِّكم ﴿حِذْرَكُمْ﴾. يقولُ: احتَرِسوا منهم أن يَمِيلوا عليكم وأنتم عنهم غافِلون غارُّون. ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾، يعنى بذلك: أعدَّ لهم عذابًا مُذِلًّا يَبْقَون فيه أبدًا، لا يَخرُجون منه، وذلك هو عذابُ جهنمَ.
وقد ذُكِر أن قولَه: ﴿أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾. نزَل في عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، وكان جريحًا.