يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾: ويَسْأَلُك يا محمدُ أصحابُك أن تُفْتِيَهم في أمرِ النساءِ والواجبِ لهنَّ وعليهنَّ، فاكْتَفَى بذكرِ النساءِ مِن ذكرِ شأنِهنَّ؛ لدِلالةِ ما ظهَر مِن الكلامِ على المرادِ منه: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾: قل يا محمدُ لهم: ﴿اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. يَعْنى في النساءِ، ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾.
_________________
(١) في م: "وكيف".
[ ٧ / ٥٣٠ ]
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾؛ فقال بعضُهم: يَعْنى بقولِه: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فيهنَّ، وفيما يُتْلى عليكم. قالوا: والذي يُتْلى عليهم هو آياتُ الفرائضِ التي في أولِ هذه السورةِ.