حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيعٍ (^١) الحَضْرَميِّ، قال: كنتُ عندَ عليِّ بن أبى طالبٍ، فقال رجلٌ: يا أمير المؤمنين، أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ وهم يُقاتِلوننا، فيَظْهَرون ويَقْتُلون؟ قال له عليٌّ: ادْنُهُ ادْنُه. ثم قال: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، يومَ القيامةِ (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيعٍ (١) الكِنْديِّ في قولِه: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى
_________________
(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "نسيع". وفى الأصل غير منقوطة. وهو يسيع بن معدان الحضرمي. وينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٠٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥ (٦٦١٣٥) من طريق الأعمش بمعناه.
[ ٧ / ٦٠٩ ]
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: جاء رجلٌ إلى عليّ بن أبي طالبٍ، فقال: كيف هذه الآيةُ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ فقال عليٌّ: ادْنُه، ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ يومَ القيامةِ ﴿لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^١).
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيعٍ (^٢) الحَضْرَميِّ مثلَه (^٢).
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةَ، قال: سَمِعتُ سليمانَ يُحَدِّثُ [عن ذَرٍّ] (^٣)، عن رجلٍ، عن عليٍّ؛ أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: في الآخرةِ (^٤).
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. يومَ القيامةِ (^٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: ذاك يومُ القيامةِ (^٦).
_________________
(١) تفسير الثورى ص ٩٨، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٧٥، والحاكم ٢/ ٣٠٩، وابن حزم في المحلى ١٢/ ٢٠ من طريق سفيان به.
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن علي بنحوه".
(٣) سقط من: الأصل.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٥ إلى المصنف.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥ عقب الأثر رقم (٦١٣٥) معلقا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٥ إلى المصنف، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
[ ٧ / ٦١٠ ]
وأما السبيلُ في هذا الموضعِ فالحُجَّةُ، كما حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: حُجَّةً (^١).