حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. قال: قريشٌ قالت: لن نُبْعَثَ ولن نُعذَّب.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾. قال: قالت قريشٌ: لن نُبْعَثَ ولن نُعَذَّبَ، فَأَنْزَل الله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: [ثنا ابن أبي نجيح] (^١)، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: قالت العربُ: لن نُبْعَثَ ولن نُعَذَّبَ. وقالت اليهودُ والنصارى: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١]، أو (^٢) قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [آل عمران: ٢٤] شكَّ أبو بشرٍ (^٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾: قريشٌ وكعب بن الأشرف وحدَه (^٤): ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرني ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ يَقُولُ في قوله:
_________________
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "قال ابن جريج".
(٢) في الأصل: "و".
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٠ (٥٩٩٠) من طريق ابن علية به.
(٤) سقط من: م. وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "نحوه".
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٦ إلى ابن المنذر.
[ ٧ / ٥١٢ ]
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ٥١] إلى آخر الآية. قال: جاء حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ إلى المشركين، فقالوا له: يا حُيَيُّ إنكم أصحابُ كُتُبٍ، فنحن، فنحن خيرٌ أم محمد وأصحابه؟ فقال: [نحن خيرٌ و] (^١) أنتم خيرٌ منهم (^٢)، فذلك قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥١، ٥٢]. ثم قال للمشركين: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فقرأ حتى بَلَغ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ رسول الله ﷺ وأصحابُه، ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾. قال: ووعَد الله المؤمنين أن يُكَفِّرَ عنهم سيئاتِهم، ولم يَعِدْ أولئك. وقرأ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٣) [العنكبوت: ٧].
حدَّثنا [ابن حميدٍ] (^٤)، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: قالت قريشٌ: لن نُبْعَثَ ولن نُعَذَّبَ.
وقال آخرون: عُنِى به أهلُ الكتاب خاصةً.
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) في ص، م: "منه".
(٣) تقدم في ص ١٤٧.
(٤) في م: "أبو كريب"، وكلاهما يروى عن "حكام بن سلم الرازي". وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧، ٢٦/ ٢٤٤.
[ ٧ / ٥١٣ ]