حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامُ بنُ سَلْمٍ (^١)، عن عمرِو بن أبى قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾. قال: كان أهلُ الجاهليةِ لا يُوَرِّثون المولودَ حتَّى يَكْبَرَ، ولا يُوَرِّثون المرأةَ؛ فلما كان الإسلامُ قال: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ في أوَّلِ السورةِ في الفرائضِ، ﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ (^٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قالت: هذا في اليتيمةِ تَكُونُ عندَ الرجلِ لعلَّها أن تَكُونَ شَريكتَه في مالِه، وهو أولى بها مِن غيرِه (^٣)، فيَرْغَبُ عنها أن يَنْكِحَها، ويَعْضُلُها لمالِها ولا يُنْكِحُها غيرَه؛ كراهيةَ أن يَشْرَكَه أحدٌ في مالِها (^٤).
_________________
(١) في الأصل: "سلام"، وفى ت ٢، س: "سالم". وهو حَكَّام بن سَلْم الكِنانى أبو عبد الرحمن الرازى. انظر تهذيب الكمال ٧/ ٨٣.
(٢) في م: "كتب الله لهن". والأثر أخرجه الحاكم في مستدركه ٢/ ٣٠٨ من طريق عمار بن رزيق عن عطاء به، بنحوه. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ إلى ابن المنذر.
(٣) في ص، ت ٢، ت ٣، س: "غيرها".
(٤) أخرجه البخارى (٥١٢٨) عن يحيى عن وكيع به مثل رواية المصنف، وأخرجه في (٤٥٧٤)، (٤٦٠٠)، (٥١٣١)، ومسلم (٣٠١٨)، والنسائى في الكبرى (١١١٢٤)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٧ (٦٠٢٤)، والبيهقى ٧/ ١٤٢ من طرق عن هشام به بنحوه. وللحديث طريق آخر عن عروة سيأتي ص ٣٠١.
[ ٧ / ٥٣١ ]
حدَّثنا ابن حُميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: كانوا لا يُوَرِّثون في الجاهليةِ النساءَ والفَتَى (^١) حتى يَحْتَلِمَ، فأنزَل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ في أولِ سورةٍ النساءِ مِن الفرائضِ (^٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ (^٣)، قال: كانوا في الجاهليةِ لا يُوَرِّثُون اليتيمةَ ولا يَنْكِحونها، ويَعْضُلُونها، فأنزَل اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: أخبَرنى الحَجَّاجُ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبَرنى (^٤) عبدُ اللهِ بنُ كَثيرٍ أنه سَمِع سعيدَ بنَ جبيرٍ يَقُولُ في قولِه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ الآية. قال: كان لا يَرِثُ إلا الرجلُ الذي قد بلَغ، لا يَرِثُ الرجلُ الصغيرُ ولا المرأةُ، فلما نزَلتِ (^٥)
_________________
(١) في م: "الصبى".
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٦ (٦٠٢١) من طريق عطاء به، بنحوه.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "شعبة"، وهو خطأ، والراوى عن سعيد جعفرُ بن إياس اليشكرى، يروى عنه شعبة بن الحجاج وأشعث بن سوار، ويروى هو عن سعيد بن جبير، انظر تهذيب الكمال ٥/ ٥، ١٠/ ٣٥٨.
(٤) بعده في الأصل: "عمى". ولم نجد ذكر هذه الصلة - العمومة - في ترجمة ابن جريج أو عبد الله؛ فعبد الله هو عبد الله بن كثير بن عمرو الدارى المكى أبو معبد القارئ، أحد القراء السبعة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٤٦٨، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣١٨، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٣٣٨، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٢٥.
(٥) بعده في م: "آية".
[ ٧ / ٥٣٢ ]
المواريثُ في سورةِ النساءِ، شقَّ ذلك على الناسِ، وقالوا: يَرِثُ الصغيرُ الذي لا يَعْمَلُ في المالِ [ولا يَقُومُ فيه، والمرأةُ التي (^١) هي كذلك، فيَرِثانِ كما يَرِثُ الرجلُ الذي يَعْمَلُ في المالِ] (^٢)، فَرَجَوْا أن يَأتىَ في (^٣) ذلك حَدَثٌ مِن السماءِ، فانتَظَرُوا، فَلمَّا رأَوْا أنه لا يَأْتِى حَدَثٌ، قالوا: لئن تمَّ هذا إنه لواجبٌ ما منه بدٌّ. ثم قالوا: سَلُوا. فسأَلوا النبيَّ ﷺ، فأنزَل اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ في أولِ السورةِ ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: وكان الوليُّ إذا كانت المرأةُ ذاتَ جمالٍ ومالٍ رغِب فيها، ونكَحها واستَأْثَر بها، وإذا لم تَكُنْ ذاتَ جمالٍ ومالٍ أنْكَحَها ولم يَنْكِحْها (^٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قال: كانوا إذا كانَت الجاريةُ يتيمةً دَميمةً (^٥) لم يُعْطُوها ميراثَها، وحبَسوها من (^٦) التزويجِ حتى تَموتَ، فيَرِثوها، فأنزَل اللهُ هذا (^٧).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٣) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من". والمثبت موافق لما في الدر المنثور.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ إلى المصنف، وابن المنذر، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٨ (٦٠٣٢) آخرة من طريق ابن جريج به.
(٥) في ص، ت ١، س: "ذميمة".
(٦) في م: "عن". والمثبت موافق لما في مصدر التخريج.
(٧) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ إلى المصنف وعبد بن حميد.
[ ٧ / ٥٣٣ ]
في قولِه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. قال: كان الرجلُ منهم تَكُونُ له اليتيمةُ بها الدَّمامَةُ (^١)، والأمرُ الذي يَرْغَبُ عنها فيها، ولها مال. قال: فلا يَتَزَوَّجُها ولا يُزَوِّجُها حتى تموتَ فيَرِثَها. قال: فنهاهم اللهُ عن ذلك.
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا [عُبيدُ اللهِ] (^٢)، عن إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قال: كانت المرأةُ إذا كانت عندَ وليٍّ رَغِب (^٣) عنها، حبَسها إن لم يَتَزَوَّجها، ولم يَدْعُ أحدًا يَتَزَوَّجُها (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ قال: كان أهلُ الجاهليةِ لا يُوَرِّثون النساءَ ولا الصبيانَ شيئًا، كانوا يَقُولون: لا يَغْزُون ولا يُغْنُون (^٥) خيرًا. ففرَض اللهُ لهم (^٦) الميراثَ حقًّا واجبًا (^٧)؛ ليَتَنافَسَ أو ليَنْفَسَ الرجلُ في مالِ يَتيمتِه إِن لم (^٨) تَكُنْ حَسَنَةً (^٩).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
_________________
(١) في ص، ت ١، س: "الإمامة".
(٢) في م: "عبد الله". وهو عبيد الله بن موسى بن أبى المختار. وينظر تهذيب التهذيب ٧/ ٥٠.
(٣) في م: "يرغب".
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٣٥٨، ٣٥٩، عن عبيد الله به نحوه.
(٥) في م: "يغنمون".
(٦) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لهن".
(٧) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٨) سقط من: م.
(٩) تفسير مجاهد ص ٢٩٣، ٢٩٤، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٦، ١٠٧٧ (٦٠٢٢). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
[ ٧ / ٥٣٤ ]
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثني (^١) أبى، قال: حدثني (^١) عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾: يَعْنى الفرائضَ التي افْتُرِضَتْ (^٢) في أمرِ النساءِ، ﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قال: كانت اليتيمةُ تَكُونُ (^٣) في حِجْرِ الرجلِ، فيَرْغَبُ أن يَنْكِحَها أو يُجَامِعَها، ولا يُعْطِيها مالَها، رجاءَ أن تَمُوتَ فيَرِثَها، وإن مات لها حميمٌ لم تُعْطَ (^٤) مِن الميراثِ شيئًا، وكان ذلك في الجاهليةِ، فبَيَّن اللهُ لهم ذلك (^٥).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ. عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. حتى بلَغ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. فكان الرجلُ تَكُونُ في حِجْرِه اليَتيمةُ بها دَمامةٌ ولها مالٌ، فكان يَرْغَبُ عنها أن يَتَزَوَّجَها، ويَحْبِسُها لمالِها، فأنزَل اللهُ فيه (^٦) ما تَسْمَعون.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. قال: كانت اليتيمةُ تَكُونُ في حِجْرِ الرجلِ فيها دَمامةٌ، فيَرْغَبُ عنها أن يَنْكِحَها، ولا يُنْكِحُها رغبةً في مالِها (^٧).
_________________
(١) في م: "ثنا".
(٢) في م: "افترض".
(٣) سقط من: الأصل.
(٤) في الأصل: "يعط".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٦ (٦٠١٨). عن محمد بن سعد به مقتصرًا على أوله، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣١ دون صدر الأثر وعزاه إلى المصنف.
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٧) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٢، إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
[ ٧ / ٥٣٥ ]
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ قولَه: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ إلى قولِه: ﴿بِالْقِسْطِ﴾. قال: كان جابرُ بن عبدِ اللهِ الأنصاريُّ ثم السَّلَمِيُّ له ابنةُ عمٍّ (^١) عمياءُ، وكانت دميمةً (^٢)، وكانت قد وَرِثتْ عن أبيها مالًا، فكان جابرٌ يَرْغَبُ عن نِكاحِها، ولا يُنْكِحُها رَهْبَةً أن يَذْهبَ الزوجُ بمالِها، فسأل النبيَّ ﷺ عن ذلك، وكان ناسٌ في حُجُورِهم جَوارى (^٣) أيضًا مثلَ ذلك، فجعَل جابرٌ يَسألُ النبيَّ ﷺ: أثَرِثُ الجاريةُ إذا كانت قَبِيحةً عَمْياءَ؟ فجعَل النبيُّ ﷺ يقولُ: "نعم". فأنزَل اللهُ فيهم (^٤) هذا (^٥).
وقال آخرون: معنى ذلك: ويَسْتفتونك في النساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فيهن وفيما يُتْلَى عليكم في الكتابِ، في آخرِ سورةِ النساءِ؛ وذلك قولُه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ إلى آخرِ السورةِ [النساء: ١٧٦].