حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميدٍ، عن الحسنِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: الكافرُ، ثم قرأ: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧]. قال: من الكفار (^١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهلٌ، عن حميدٍ، عن الحسن مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو همام الأهوازيُّ، عن يونس بن عبيدٍ، عن الحسن، أنه كان يَقُولُ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ يَعْنى بذلك الكفار، ولا يَعْنى بذلك أهل الصلاةِ.
حدَّثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز بن أبانٍ، قال: ثنا مباركٌ، عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: واللهِ ما جازَى اللهُ عبدًا بالخير والشرِّ إلا عذَّبه، قال: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١]. قال: أما واللهِ لقد كانت لهم ذنوبٌ، ولكنه غفَرها لهم، ولم يجازِهم بها، إن الله لا يجازى عبدَه المؤمن بذنبٍ؛ إذن توبِقُه ذنوبُه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ يَقُولُ في قوله:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٢ (٥٩٩٧) من طريق حماد به.
[ ٧ / ٥١٧ ]
﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: وعَد الله المؤمنين أن يُكَفِّرَ عنهم سيئاتِهم، ولم يَعِد أولئك، يَعْنى المشركين.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصمٍ، عن الحسنِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: إنما ذلك لمن أراد اللهُ هوانَه، فأما من أراد كرامتَه، فإنه مِن أهل الجنة، وعْدَ الصدق الذي كانوا يُوعدون (^١).
حدَّثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخبرَنا يزيدُ، قال: أخبرَنا جويبرٌ، عن الضحاكِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. يَعْنى بذلك: اليهود والنصارى والمجوسَ وكفار العرب، ولا يَجِدون لهم من دونِ اللهِ وليًّا ولا نصيرًا (^٢).
وقال آخرون: معنى السوء في هذا الموضع: الشركُ. قالوا: وتأويلُ قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾: مَن يُشْرِكْ بِاللهِ يُجْزَ بشركِه، ولا يجد له مِن دونِ الله وليًّا ولا نصيرًا.