حدَّثنا محمدُ بنُ الحُسَينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾. قال:
_________________
(١) في م: "ذكر ما قيل".
(٢) في ص، ت ٢: "فقولوا".
[ ٧ / ٥٨٥ ]
نَزَلَت في النبيِّ ﷺ، واخْتَصَم إليه رجلان؛ غنيٌّ وفقيرٌ، فكان ضَلْعُه (^١) مع الفقيرِ؛ يَرَى أن الفقيرَ لا يَظْلِمُ الغنيَّ، فأبَى اللهُ إلا أن يقومَ بالقِسْطِ في الغنيِّ والفقيرِ، فقال: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾ الآية (^٢).
وقال آخرون في ذلك نحوَ قولِنا: إنها نَزَلَت في الشهادةِ. أمرًا مِن اللهِ المؤمنين أن يُسَوُّوا في قيامِهم بشهاداتِهم لمَن قاموا له (^٣) بها بينَ الغنيِّ والفقيرِ.