حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾. قال: قال ابن مسعودٍ: إن للصلاةِ وقتًا كوقتِ الحجِّ (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قولِه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ قال: مُنْجَّمًا، كلما مضَى نَجمٌ جاء نجمٌ آخرُ. يقولُ: كلما مضَى وقتٌ جاء وقتٌ آخرُ (^٤).
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٥ إلى المصنف.
(٢) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٢، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٧٤٧) دون ذكر الآية، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٥٧ (٥٩١٨) عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٣٤)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٧ (٥٩١٩) من طريق أبي جعفر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٥ إلى ابن المنذر.
[ ٧ / ٤٥١ ]
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ مثلَه.
وهذه الأقوالُ قريبٌ معنى بعضِها مِن بعضٍ؛ لأن ما كان مفروضًا فواجبٌ، وما كان واجبًا أداؤُه في وقت بعدَ وقتٍ فمنجَّمٌ (^١).
غيرَ أن أولى المعانى بتأويلِ الكلمةِ قولُ من قال: إن الصلاةَ كانت على المؤمنين فرضًا منجَّمًا؛ لأن المَوُقوتَ إنما هو مفعولٌ مِن قول القائلِ: وقَّت اللهُ عليك فرضَه، فهو يَقِتُه. ففرضُه عليك مَوْقوتٌ. إذا أخبَر أنه جعَل له وقتًا يَجِبُ عليك أداؤُه، فكذلك معنى قولِه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ إنما هو كانت على المؤمنين فرضًا، وقَّت لهم وقتَ وُجوبِ أدائه، فبيَّن ذلك لهم.