حدَّثني محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن شعبةَ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: كانت بنو إسرائيلَ إذا أصاب أحدُهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفارةُ ذلك الذنبِ على بابِه، وإذا أصاب البولُ شيئًا منه قرَضه بالمقراضِ (^٣). فقال رجلٌ: لقد آتَى اللهُ بنى إسرائيلَ خيرًا. فقال عبدُ اللهِ: ما آتاكم اللهُ خيرٌ مما آتاهم؛ جعَل اللهُ الماءَ لكم طهورًا، وقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
_________________
(١) في م: "عقوبته".
(٢) سقط من: م.
(٣) في الأصل: "بالمقراضين".
[ ٧ / ٤٧٥ ]
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: ثنا ابن عونٍ، عن حبيبِ بن أبى ثابتٍ، قال: جاءت امرأةٌ إلى عبدِ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ (^٢)، فسألتْه عن امرأةٍ فجَرت فحَبِلت، فلما ولَدت قتَلت ولدَها، قال: فقال ابن مُغَفَّلٍ (^٢) مالها! لها النارُ. فانصَرَفت وهى تَبْكى فدَعاها، قال: ثم قال: ما أرى أمرَك إلا أحدَ أمرين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. قال: فمسَحت عينَها ثم مضَت (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسِ قولَه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. قال: أخبَر اللهُ عبادَه بحلمِه وعفوِه وكرَمِه، وسَعةِ رحمتِه ومغفرتِه، فمن أذنبَ ذنبًا - صغيرًا كان أو كبيرًا - ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ولو كانت ذنوبُه أعظمَ مِن السمواتِ والأرضِ والجبالِ (^٤).