حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليّ ابن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. يقولُ: تَذَروها لا هي أَيِّمٌ، ولا
_________________
(١) ذكره الترمذى عقب الحديث (١١٤٠)، وقد روى موصولًا، والصواب إرساله كما سيأتي في الأثر التالى.
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) في النسخ: "زيد". والمثبت من مصادر التخريج، ينظر تهذيب الكمال ١٦/ ٣٠٦، وتحفة الأشراف ١١/ ٤٧١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٨٦، ٣٨٧، وأحمد ٦/ ١٤٤ (الميمنية)، وأبو داود (٢١٣٤)، والترمذى (١١٤٠)، والنسائى (٣٩٥٣)، وابن ماجه (١٩٧١)، وابن حبان (٤٢٠٥)، والحاكم ٢/ ١٨٧، والبيهقى ٧/ ٢٩٨ من طرق عن حماد بن سلمة به. وقد خالفه غير واحد فرواه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا، وينظر علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٢٥، ونصب الراية ٣/ ٢١٤، ٢١٥.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٨٨، وأحمد (١٠٠٠٩)، وابن ماجه (١٩٦٩)، والطحاوى في المشكل (٢٣٤)، وابن حبان (٤٢٠٧) من طريق وكيع به. وأخرجه الطيالسى (٢٥٧٦)، وأحمد (٧٩٣٦، ٨٥٦٨)، وأبو داود (٢١٣٣)، والترمذى (١١٤١)، والنسائى (٣٩٥٢)، والحاكم ٢/ ١٨٦، والبيهقى ٧/ ٢٩٧ من طرق عن همام بن يحيى به.
[ ٧ / ٥٧٣ ]
هي (^١) ذاتُ زوجٍ (^٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمانٍ، عن أَشْعَثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن مباركٍ، عن الحسنِ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: لا مُطَلقةً ولا ذاتَ بعلٍ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهلُ بنُ يُوسفَ، عن عمرٍو، عن الحسنِ مثلَه (^٤).
حدَّثنا بِشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾: أي كالمحبوسةِ، أو كالمسجونِة.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: كالمَسْجُونةِ؛ كالمحبوسةِ (^٥).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِه: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. يقول: لا مُطَلقةً ولا ذاتَ بعلٍ (^٦).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبرنا
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) أخرجه البيهقى ٧/ ٢٩٨ من طريق أبى صالح عبد الله بن صالح به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٣، ٢٣٤ وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤ (٦٠٦٤) من طريق يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) في الأصل: "زوج". والأثر: ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٤ عقب الأثر (٦٠٦٤) معلقا.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٣ عن سهل بن يوسف به.
(٥) سقط من: م. والأثر في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٦، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٤ (٦٠٦٥). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٣٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٤ عقب الأثر (٦٠٦٤) من طريق أبى جعفر به بنحوه.
[ ٧ / ٥٧٤ ]
أبو جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾: لا مُطَلقةً (^١) ولا ذاتَ بعلٍ.
[حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: بلَغنى عن مجاهدٍ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ] (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾: ليست (^٣) بأيِّمٍ ولا ذاتِ زوج.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ وأبو خالدٍ وأبو معاويةَ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحاكِ، قال: لا تَدَعْها كأنها ليس لها زوجٌ (^٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحُسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: المُعَلَّقةُ التي ليست بمُخَلَّاةٍ (^٦) ونَفْسَها فتَبْتَغِىَ لها، وليستْ مُتَهَيِّئَةً كهيئةِ المرأةِ مِن زوجِها، لا هي عندَ زوجِها، ولا مُفارَقَةٌ فَتَبْتَغِىَ لنفسِها، فتلك المُعَلَّقةُ (^٧).
_________________
(١) في الأصل: "أيما".
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) في الأصل: "ليس".
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٤ عقب الأثر (٦٠٦٤) معلقا.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٨٤ عقب الأثر (٦٠٦٤) من طريق أسباط به بنحوه، وينظر تفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٢.
(٦) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "مخلاة".
(٧) ينظر التبيان ٣/ ٣٤٩.
[ ٧ / ٥٧٥ ]
وإنما أمَر اللهُ جل ثناؤُه بقولِه: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. الرجالَ بالعدلِ بينَ أزْواجِهم (^١) فيما استطاعوا فيه العدلَ بينهن (^٢)، مِن القسمةِ بينَهن، والنفقةِ، وتركِ الجَوْرِ في ذلك بإيثارِ إحداهن على الأُخْرى فيما فَرَضَ عليهم العَدْلَ بينَهن فيه؛ إذ كان قد صفَح لهم عما لا يُطِيقون العَدْلَ فيه بينَهن، مما في القلوبِ من المحبةِ والهوَى.