يقولُ تعالى ذكرُه لإبليسَ: إنَّ عبادى الذين أطاعونى فاتَّبَعوا أمرى، وعَصَوْكَ يا إبليسُ، ليس لك عليهم حُجَّةٌ.
وقولُه: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وكَفاك يا محمدُ رَبُّك حَفيظًا، وقَيِّمًا بأمرِك، فانْقَدْ لأمرِه، وبَلِّغْ رِسالَتَه هؤلاء المشركين، ولا تَخَفْ أحدًا، فإنه قد تَوَكَّلَ بحِفْظِك ونُصْرَتِك.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾: وعبادُه المؤمنون، وقال اللهُ في آيةٍ أُخْرَى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠].