_________________
(١) في ص، م: "نعد".
(٢) في م: "فإذا".
(٣) في ت ١، ت ٢، ف: "سيئة".
[ ١٤ / ٦٠٠ ]
يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي بيَّنا لك يا محمدُ من الأخلاقِ (^١) التي أمَرناك بجميلِها، ونهيناك عن قبيحها، ﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾. يقولُ: من الحكمةِ التي أوحَيْناها إليك في كتابِنا هذا.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾. قال: القرآنُ.
وقد بيَّنا معنى الحكمةِ فيما مضَى من كتابِنا هذا، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٢).
﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾. يقولُ: ولا تجعَلْ مع اللَّهِ شريكًا في عبادتِك، ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾: تَلُومُك نفسُك وعارفوك من الناسِ، ﴿مَدْحُورًا﴾. يقولُ: مُبْعَدًا مَقْصِيًّا في النار، ولكن أَخْلِص العبادةَ للَّهِ الواحدِ القهارِ، فتنجوَ من عذابِه.
وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾. قال أهلُ التأويلِ.