يقولُ تعالى ذكرُه: نحن أعلمُ يا محمدُ بما يستمِعُ به هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرةِ من مشركي قومِك، إذ يستمعون إليك وأنتَ تقرَأُ كتابَ اللَّهِ، ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ يقولُ: النجوَى فِعْلُهم، فجعَلهم هم النجوى، كما يقولُ: هم قومٌ رضًا، وإنما رضًا فِعْلُهم.
وقولُه: ﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾. يقولُ: حينَ يقولُ المشركون باللَّهِ: ما تَتَّبِعون إلا رجلًا مسحورًا.
وعُنِى، فيما ذكَر، بالنجوى الذين تَشاوَروا في أمرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في دارِ النَّدوةِ
_________________
(١) ديوانه ص ٣٢، وهو عجز بيت صدره: وصِرْنا إلى الحسنى ورقَّ كلامُنا.
[ ١٤ / ٦١١ ]
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.