وهذا حضٌّ (^٢) من اللهِ تعالى ذكرُه نبيَّه (^٣) محمدًا (^٤) ﷺ، على تبلِيغِ رسالتِه، وإعلامٌ منه له (^٥) أنه قد تقدَّم منه إليه القولُ بأنه سيمنَعُه (^٦) كلَّ مَن بغاه سُوءًا وهلاكًا، يقولُ جلَّ ثناؤُه: واذكُرْ يا محمدُ إذ قُلْنا لك: إنَّ ربَّك أحاط بالناسِ قدرةً، فهم في قبضَتِه لا يقدِرون على الخروجِ من مشيئتِه، ونحن مانِعوك منهم، فلا تتهيَّبْ مِنهم أحدًا، وامْضِ لِما أَمَرْناك به من تبليغِ رسالتِنا.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.