يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تُعرِضْ يا محمدُ عن هؤلاء الذين أمَرْتُك أن تُؤتيَهم حقوقَهم إذا وجَدْتَ إليها السبيلَ، بوجهِكَ عندَ مسألتِهم إياك ما لا تجدُ إليه سبيلًا: حياءً منهم ورحمةً لهم (^١)، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ: انتظارَ رزقٍ (^٢) تنتظِرُه من عندِ ربِّك، وترجو تَيسيرَ اللَّهِ إياه لك، فلا تُؤَيِّسْهم، ولكن ﴿قُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾. يقولُ: ولكن عِدْهم وَعْدًا جميلًا، بأن تقولَ: سيرزُقُ اللهُ فأُعطِيكم (^٣). وما أشبهَ ذلك مِن القولِ الليِّنِ غيرِ الغليظِ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠].
وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.