يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ لهؤلاء المشركين المفترِين على اللَّهِ ﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ العِبَرَ والآياتِ والحججَ، وضرَبنا لهم فيه الأمثالَ، وحذَّرناهم
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٨ عن معمرٍ به.
(٢) في م: "الله"، وفي ص، ت ١، ف: "الخير"، وفي ت ٢: "الخبر". والمثبت من مصدر التخريج. والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٨ عن معمر به.
[ ١٤ / ٦٠٢ ]
فيه وأنذرناهم ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾. يقولُ: ليتذكَّروا تلك الحججَ عليهم، فيعقِلوا خطأَ ما هم عليه مُقيمونَ، ويَعْتبروا بالعِبَرِ، فيتَّعظُوا بها، ويُنبيوا من جهالتِهم فما يَعتَبرون بها، ولا يتذكَّرون بما يرِدُ عليهم من الآياتِ والنُّذُرِ، وما يزَيدُهم تذكيرُنا إيَّاهم ﴿إِلَّا نُفُورًا﴾. يقولُ: إِلا ذَهَابًا عن الحقِّ، وبُعدًا مِنه وهَرَبًا.
والنُّفورُ في هذا الموضعِ مصدرٌ من قولِهم: نفَر فلانٌ من هذا الأمرِ ينفِرُ منه نفْرًا ونُفُورًا.