حدَّثني عليٌّ، قال: ثنى عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾. يقولُ: بأمرِه (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾. قال: بأمرِه (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: فتستجيبون بمعرفتِه وطاعتِه.
ذكرُ من قال ذلك
وقال آخرون: معنى ذلك: فتستجيبون بمعرفتِه وطاعتِه.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾: أي: بمعرفتِه وطاعتِه (^٣).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقال: معناه: فتستجيبون للهِ من قبورِكم بقدرتِه، ودعائِه إيَّاكم، وللهِ الحمدُ في كلِّ حالٍ، كما يقولُ القائلُ: فعلتُ ذلك
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٨٣ عن ابن جريج.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم مطولا وستأتي بقيته في الصفحة القادمة.
[ ١٤ / ٦٢٢ ]
الفعلَ بحمدِ اللهِ. يعنى: وللهِ الحمدُ على كلِّ [ما فعلتُه] (^١)، وكما قال الشاعرُ (^٢):
فإنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فَاجِرٍ … لَبِسْتُ وَلا مِن غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ
بمعنى: فإنِّي والحمدُ للهِ لا ثوبَ فاجرٍ لبِستُ.
وقولُه: ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ: وتحسبون عندَ مُوافاتِكم القيامةَ من هَوْلِ ما تُعاينون فيها، ما لبِثتُم في الأرضِ إِلَّا قليلًا، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: ١١٢، ١١٣].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.