حدَّثنا زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ، عن ابن عمرَ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ، قال: لو كنتمُ موتَى لأحْيَيْتُكم (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. يعنى الموتَ. يقولُ: إن كنتُم الموتَ أَحْيَيْتُكم (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربِيُّ، قال: ثنا أبو مالكٍ الجَنْبيُّ، قال: ثنا ابن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا سليمانُ أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٢٦ عن ابن إدريس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٧ إلى عبد الله ابن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٦٢ من طريق ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، وهو في سيرة ابن هشام ١/ ٣١٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٧ إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٨٢ عن أبي صالح.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦١) من طريق آخر عن الحسن.
[ ١٤ / ٦١٦ ]
سعيدُ بنُ جبيرٍ في قوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: كونوا الموتَ إن استَطَعْتُم؛ فإن الموتَ سيموتُ. قال: وليس شيءٌ أكبرَ في نفسِ ابن آدمَ من الموتِ (^١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: بلَغنى عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: هو الموتُ (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن عمر، أنه كان يقولُ: يُجاءُ بالموتِ يوم القيامةِ كأنه كبشٌ أملحُ حتى يُجعَلَ بينَ الجنةِ والنارِ، فيُنادى منادى (^٣) يُسْمِعُ أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ، فيقولُ: هذا الموتُ قد جِئْنا به ونحن مهلكوه، فأيْقِنُوا يا أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ أن الموتَ قد هلَك (^٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عُبيدُ بن سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾: يعنى الموتَ، يقولُ: لو كنتُم الموتَ لأمتُّكم (^٥).
وكان عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصِ يقولُ: إن الله يَجِيءُ بالموتِ يومَ القيامةِ، وقد صار أهلُ الجنةِ وأهلُ النارِ إلى منازلِهم، كأنه كبشٌ أملحُ، فيقفُ بينَ الجنةِ
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٧ إلى المصنف وعبد الله بن أحمد وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٩ عن معمر قال بلغني عن سعيد بن جبير، وليس فيه ذكر قتادة، وأخرجه البغوي في الجعديات (٢٢٣٠) من طريق سالم عن سعيد بن جبير.
(٣) في م، ومصادر التخريج: "مناد". والمثبت وجه.
(٤) أخرجه أحمد ١٠/ ١٩٨ (٥٩٩٣)، والبخارى (٦٥٤٨)، ومسلم (٢٨٥٠/ ٤٣) وغيرهم من طريق عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا.
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٨٢ عن الضحاك.
[ ١٤ / ٦١٧ ]
والنارِ، فيُنادَى أهلُ الجنةِ وأهلُ النارِ: هذا الموتُ، ونحن ذابحوه، فأَيْقِنُوا بالخلودِ.
وقال آخرون: عُنى بذلك السماءُ والأرضُ والجبالُ.