حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾: أي: يُحرِّكون رءوسَهم تكذيبًا واستهزاءً.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحرِّكون رءوسَهم (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. يقولُ: سيُحرِّكونها إليك استهزاءً (^٥).
_________________
(١) في الديوان: "أصك".
(٢) مستهدجا: مستعجلًا.
(٣) مجاز القرآن ١/ ٣٨٢. وتفسير القرطبي ١٠/ ٢٧٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٩ عن معمر به.
(٥) عزاه الحافظ في الفتح ٨/ ٣٨٨ إلى المصنف، كما عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٧ إلى ابن المنذر.
[ ١٤ / ٦٢٠ ]
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحرِّكون رءوسَهم يَستهزِءُون ويقولون: متى هو؟! (^١)
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. يقولُ: يَهزُّون (^٢).
وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويقولون: متى البعثٌ، وفى أيِّ حالٍ ووقتٍ يُعيدُنا خلقًا جديدًا، كما كنا أوَّلَ مرةٍ؟! قال اللهُ تعالى لنبيِّه: قلْ لهم يا محمدُ إذا قالوا لك: متى هو؟! متى هذا البعثُ الذي تَعِدُنا؟ ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾. وإنما معناه: هو قريبٌ؛ لأنَّ "عسى" من اللهِ واجبٌ، ولذلك قال النبيُّ ﷺ: "بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ كَهاتين". وأشارَ بالسَّبابة والوسطى (^٣). لأنَّ الله كان قد أعلمه أنَّه قريبٌ (^٤).