حدَّثنى سَلْمُ بنُ جُنادةَ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ ليثًا يَذْكُرُ عن مجاهدٍ في قولِه: (وَأَجَلِبْ عَلَيْهِم بِخَيلِكَ وَرَجْلِك). قال: كلُّ راكبٍ وماشٍ في معاصى اللهِ (^٤).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ:
_________________
(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨١ عن معمر به مطولًا، وذكره البغوي في تفسيره ٥/ ١٠٥ مطولًا، وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٩١.
(٢) هكذا اختار هذه القراءة كما سيأتي بيان ذلك في الصفحة التالية حاشية (٧).
(٣) في م: "عليها".
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
[ ١٤ / ٦٥٨ ]
(وَأَجلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجْلِك). قال: إن له خَيْلًا ورَجُلًا مِن الجِنِّ والإِنسِ، وهم الذين يُطيعونه (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: (وَأَجَلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجْلِك): [إِنَّ له خَيْلًا ورِجالًا جنودًا مِن الجِنِّ والإنسِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قوله: (وَرَجْلِك)] (^٢). قال: الرِّجالُ المشاةُ (^٣).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: (وَأَجلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجُلِك). قال: خيلُه كلُّ راكبٍ في معصيةِ اللهِ، ورَجُلُه كلُّ راجلِ في معصيةِ اللهِ (^٤).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: (وَأَجلِب بِخَيْلِكَ وَرَجْلِك). قال: ما كان من راكبٍ يُقاتلُ في معصيةِ اللهِ فهو مِن خيلِ إبليسَ، وما كان مِن راجِلٍ يُقاتِلُ (^٥) في معصيةِ اللهِ فهو مِن رجالِ إبليسَ (^٦).
والرَّجُلُ جمعُ راجلٍ، كما التَّجْرُ جمع تاجِرٍ، والصَّحْبُ جمعُ صاحِبٍ (^٧).
_________________
(١) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(٢) سقط من: م.
(٣) ذكرُه الطوسي في التبيان ٦/ ٤٩٩، وابن كثير في تفسيره ٥/ ٩١، نحوه مطولا.
(٤) ذكرُه ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩١.
(٥) سقط من: م.
(٦) تقدم تخريجه في الحاشية (١) ص ٦٥٧.
(٧) تمثيل المصنف هنا بـ "الصَّحْب" و"التَّجْر" يدل على أن اختيار ابن جرير في قراءة الآية: (ورَجْلِكَ) بإسكان الجيم، وهو جمع راجل هذا وقد قرأ حفص رجلك بكسر الجيم - وهو صفة بمعنى راجل -، وقرأ الباقون بإسكانها. ينظر الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ٤٨، وحجة القراءات ص ٤٠٥، ٤٠٦.
[ ١٤ / ٦٥٩ ]
وأما قولُه: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. فإن أهلُ التأويلِ اخْتَلَفوا في المُشارَكَةِ التي عُنِيَتْ بقوله: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾؛ فقال بعضُهم: هو أمْرُه إياهم بإنفاقِ أموالِهم في غيرِ طاعةِ اللهِ، واكْتِسابِهِمُوهَا مِن غيرِ حِلِّها.