حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سَمِعتُ ليثًا يَذْكُرُ عن مجاهدٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾. [قال: الأموالُ] (^١) التي أصَابوا (^٢) مِن غيرِ حِلِّها (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾. قال: ما أُكِل من مالٍ بغيرِ طاعةِ اللهِ (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن طلحةَ بن عمرٍو، عن عطاء بن أبي رَباحٍ، قال: الشِّرْكُ في أموالِ الرِّبا (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ في قولِه:
_________________
(١) زيادة من: ص.
(٢) في م، وتفسير القرطبي: أصابوها.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره ١٠/ ٢٨٩.
(٤) تفسير مجاهد ص ٤٣٩ من طريق ورقاء به ومن طريق الزنجى عن ابن أبي نجيحٍ به، مطولا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٢ إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ١٠٥، وابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢.
[ ١٤ / ٦٦٠ ]
﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: قد واللهِ شارَكَهم في أموالِهم؛ أعْطاهم (^١) اللهُ أموالًا فأَنْفَقُوها في طاعةِ الشيطانِ في غيرِ حقِّ الله تبارَك اسمُه. وهو قولُ قتادةَ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدٌ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾: أمَرهم (^٢) أن يَكْسِبوها من خبيثٍ، ويُنْفِقُوها في حرامٍ (^٣).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: كلُّ مالٍ في معصيةِ اللهِ (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. قال: مشاركتُه إياهم في الأموالِ والأولادِ ما زيَّن لهم فيها مِن معاصى اللهِ حتى ركِبوها.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾: كلُّ مالٍ (^٥) أنْفَقوا في غيرِ حقِّه (^٦).
وقال آخرون: بل عنى بذلك كلَّ ما كان مِن تحريمِ المشركين ما كانوا يُحَرِّمون من الأنْعامِ، كالبحَائرِ والسَّوائبِ ونحوِ ذلك.
_________________
(١) في م، ت ١، ت ٢، ف: "وأعطاهم".
(٢) في م: "من هم".
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨١، ٣٨٢ عن معمر به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢.
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٢ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) في م: "ما".
(٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٩٢ بنحوه.
[ ١٤ / ٦٦١ ]