حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: كان الرجلُ يُقتل فيقولُ وليُّه: لا أرضَى حتى أقتُلَ به فلانًا وفلانًا من أشرافِ قبيلتِه (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾. قال: لا تَقتُلْ غيرَ قاتلِك، ولا تُمثِّلْ به (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾. [قال: لا] (^٣) يَقتُلْ غيرَ قاتلِه؛ مَن قَتَل بحديدةٍ قُتل بحديدةٍ، ومَن قَتَل بخَشَبةٍ قُتِل بخشبةٍ، ومن قتَل بحَجَرٍ قُتِل بحجرٍ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ: "إن من أعتَى الناسِ على اللهِ جلَّ ثناؤُه ثلاثةً؛ رجلٌ قتَل غيرَ قاتلِه، أو قتَل بذَحْلِ (^٤) الجاهليةِ، أو قتَل في حرمِ الله" (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال (^٦): سمِعتُه - يعنى ابنَ زيدٍ - يقولُ في قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. قال: إن
_________________
(١) ذكره ابن الجوزى في زاد المسير ٥/ ٣٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٧ عن معمر به
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فلا".
(٤) في م: "بدخن". والذحل: الثأر، أو طلب مكافأة بجناية جنيت عليك، أو عداوة أتيت إليك، أو هو العداوة والحقد. القاموس المحيط (ذ ح ل).
(٥) عزا قول قتادة السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨١ إلى المصنف وابن أبي حاتم، والجزء المرفوع أخرجه أحمد (٦٦٨١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه، كما أخرجه في (١٦٣٧٦، ١٦٣٧٨) والبيهقى في ٨/ ٢٦، من حديث أبي شريح الخزاعي بنحوه.
(٦) بعده في ص، ت ١، ت ٢، ف: "قال".
[ ١٤ / ٥٨٧ ]
العربَ كانت إذا قُتِل منهم قتيلٌ، لم يَرْضَوْا أن يَقتُلوا قاتلَ صاحبِهم حتى يَقتُلوا أشرفَ مِن الذي قتَله، فقال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾. يَنصُرُه ويَنْتَصِفُ مِن حقِّه، ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾: يَقْتُلْ بريئًا (^١).