يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ الذي يُنَزِّلُ على عبدِه محمدٍ ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. يعني: مُفصَّلاتٍ، ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ليُخْرِجَكم أيُّها الناسُ من ظُلمةِ الكفر إلى نورِ الإيمانِ، ومن الضلالِة إلى الهُدَى.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. قال: من الضلالةِ إلى الهدى (^١).
وقولُه: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن اللَّهَ بإنزالِه على عبدِه ما أنزَل عليه من الآياتِ البيِّناتِ لهدايتِكم وتبصيرِكم الرشادَ - لذو رأفةٍ يكم ورحمةٍ، فمن رأفتِه ورحمتِه بكم لكم (^٢) فعَل ذلك.