يقولُ تعالى ذكرُه: هو المعبودُ الخالقُ، الذي لا معبودَ تصلُحُ له العبادةُ غيرُه، ولا خالقَ سِواه، البارئُ الذي بَرَأ الخلْقَ، فأوجَدهم بقدرتِه، المصوِّرُ خَلْقَه كيف شاء، وكيف يشاءُ.
_________________
(١) جزء من أثر تقدم تخريجه في ص ٥٥٢.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره ١٨/ ٤٩.
(٣) سقط من: م، ت ٣.
[ ٢٢ / ٥٥٥ ]
وقولُه: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: للَّهِ الأسماءُ الحسنى، وهي هذه الأسماءُ التي سمَّى اللَّهُ بها نفسَه، التي ذكَرها في هاتين الآيتين، ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: يسبِّحُ (^١) له جميعُ ما في السماواتِ والأرضِ، ويسجُدون (^٢) له طوعًا وكرهًا، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾. يقولُ: وهو الشديدُ الانتقامِ من أعدائِه، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في تدبيرِه خَلْقَه، وصرفِهم فيما فيه صلاحُهم.
آخرُ تفسيرِ سورةِ "الحشرِ"
_________________
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يصلح".
(٢) في م: "يسجد".
[ ٢٢ / ٥٥٦ ]