يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذْكُرْ يا محمدُ إذ قال موسى ابنُ عِمْرانَ لقومِه: يا قومِ لم تُؤْذونني وقد تَعْلمون حقًّا، أني رسولُ اللهِ إليكم.
وقولُه: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾. يقولُ: فلمَّا عدَلوا وجارُوا عن قصدِ السبيلِ، ﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾. يقولُ: أمال اللَّهُ قلوبَهم عنه.
وقد حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبَرنا العَوَّامُ، قال: ثنا أبو غالبٍ، عن أبي أُمامةَ في قولِه: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾. قال: هم الخوارجُ (^٣).
_________________
(١) جَئُوا: من: وَجأ فلانا وَجْئًا ووِجاءً: دفعه بجُمْع كفه في الصدر أو العنق. الوسيط (وج أ).
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٣٤ عن المصنف.
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١٥٣٥)، والخلال في السنة (١٣٨) من طريق هشيم به.
[ ٢٢ / ٦١٢ ]
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ لا يُوَفِّقُ لإصابةِ الحقِّ القومَ الذين اختاروا الكفرَ على الإيمانِ.