يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ أيُّها الناسُ ﴿نُوحًا﴾ نبيًّا (^٢) إلى خَلْقِنا، ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ خليلَه إليهم رسولًا، ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾. وكذلك كان (^٣)؛ كانت النبوَّةُ في ذرِّيتِهما، وعليهم أُنزِلت الكتبُ؛ التوراةُ، والإنجيلُ، والزبورُ، والفرقانُ، وسائرُ الكُتُبِ المعروفةِ، ﴿فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ﴾. يقولُ:
_________________
(١) تفسير مجاهد ص ٦٤٩، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٣٦ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٧ إلى عبد بن حميد.
(٢) سقط من: م.
(٣) سقط من: م، ت ١.
[ ٢٢ / ٤٢٦ ]
فمن ذُرِّيتِهما مهتدٍ إلى الحقِّ مُستَبْصِرٌ، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾. يعني: من ذرِّيتِهما، ﴿فَاسِقُونَ﴾. يعني: ضُلَّالٌ، خارِجون (^١) عن طاعةِ اللَّهِ إلى معصيتِه.