١ - عتو بني إسرائيل وأنهم مع هذه الآيات العظيمة التي جاء بها عيسى لم يؤمن منهم أحد؛ لقوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾.
٢ - أنه إذا اشتبه الأمر فينبغي أن ينادي الداعية بالإخلاص فيقول: من المخلص؟ أي: أن ينتدب الصفوة من القوم؛ لقوله: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، فهو لما رأى أن القوم تمردوا وأحس منهم الكفر وظهر؛ انتدب من يرى أنه من صفوتهم.
٣ - أن الرسل صلى الله عليهم وسلم دعوتهم إلى الله لا إلى أنفسهم؛ لقوله: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾.
٤ - أن الرسل محتاجون لمن ينصرهم؛ لقوله: ﴿مَنْ
[ ١ / ٣٠٧ ]
أَنْصَارِي﴾، وقال الله تعالى لمحمد - ﷺ -: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢].
٥ - فضيلة الحواريين ﵃ حيث أعلنوا أنهم أنصار الله مع كفر قومهم؛ لقوله: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾، وهكذا ينبغي للإنسان أن يعلن اتِّباعه للرسول بين أئمة الكفر حتى لا يداهن في دين الله؛ لأن المداهنة في دين الله والتقية نفاق في الواقع، والفرق بين المداهنة والمداراة:
أن المداهنة: أن يقرهم على ما هم عليه من الباطل.
والمداراة: أن ينكر عليهم ولكن يداريهم لئلا يمنعوه من الحق.
٦ - في هذه الآية دليل على أن النصارى مسلمون بقولهم: ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ إلا أنهم مسلمون بالمعنى العام، وذلك أن كل إنسان متبع لرسول شَرْعُه قائمٌ فهو مسلم، وأما إذا وجد ما ينسخه فمن بقي على الدين الأول فهو كافر إذا كان الرسول مرسل إليه. وبناء على ذلك فإنه لا مسلم بعد بعثة الرسول - ﷺ - إلا من اتبعه فقط، ومن سواه فهو كافر. وعلى هذا فالنصارى كفار واليهود كفار من أهل النار، ومن قال إنهم مسلمون بالمعنى الخاص الذي يدخلون به الجنة اليوم فهو كافر؛ لأنه مكذب لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾، ولقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾.
٧ - أن إشهاد الإنسان على نفسه بالإيمان أو بالإسلام أو ما أشبه ذلك لا يعد من الرياء لاسيما في الاتباع؛ لأن في ذلك فائدة وهي تقوية المتبوع، إذا قال: أشهد بأني مسلم أو مؤمن أو
[ ١ / ٣٠٨ ]
ممن اتبعك أو مما أشبه ذلك، لا شك أن في ذلك فائدة، وهي تقوية المتبوع، ولا يعد هذا من الرياء.
٨ - أن الرسل لا يعلمون الغيب، لقولهم: ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾، لأنه لو كان عنده علم من ذلك لما احتاج إلى إشهاد، اللهم إلا على سبيل إقرارهم الظاهري.
وهل يؤخذ من الآية الكريمة جواز قول الإنسان: أنا مؤمن؟ لقولهم: ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾، ربما يؤخذ جواز قول الإنسان أنا مؤمن، ولا شك أن هذا جائز، ولكن الذي وقع فيه الخلاف بين أهل العلم: هل يجوز أن يستثني في الإيمان فيقول: أنا مؤمن إن شاء الله أم لا؟ .
في هذا خلاف بين العلماء؛ منهم من قال: إنه لا يجوز، ومنهم من قال: إنه يجب، ومنهم من قال: إنه يجوز باعتبارين.
أما الذين قالوا إنه لا يجوز، فقالوا: إن هذا الاستثناء يوحي بالشك، أنه شاك وإلا كيف يقول إن شاء الله، فمادام الإيمان قد وقر في قلبه لا يقول إن شاء الله، ثم قالوا مؤيدين لتعليلهم: أرأيت لو صلى شخصًا فقيل له: أصليتَ؟ قال: إن شاء الله لعدَّ ذلك قريبًا من اللغو، ولو قيل له: لبست ثوبك؟ فقال: لبسته إن شاء الله وهو عليه، هذا لغو من القول. فإذا كان جازمًا بإيمانه فلماذا يقول إن شاء الله؟ فالاستثناء على هذا حرام؛ لأنه يؤذن بالشك، وإن لم يكن فهو لغو من القول.
والقول الثاني: أنه يجب أن يقول: إن شاء الله، يجب وجوبًا، فلو قال: إنه مؤمن وسكت، كان ذلك حرامًا عليه، وعللوا لذلك بأن الإيمان النافع هو الذي يموت الإنسان عليه،
[ ١ / ٣٠٩ ]
والإنسان لا يدري ماذا يموت عليه، كما قال النبي ﵊: "إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها" (^١)، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يقول: إن شاء الله.
وهذا الوجه ليس بصحيح وليس بعلة؛ لأن الإنسان إنما يتكلم عن حاضره، وحاضره يعلم أنه مؤمن، والمستقبل علمه عند الله، نعم لو قال: سأموت على الإيمان، قلنا له: قل إن شاء الله، لكن المأخذ الصحيح أنه إذا قال: أنا مؤمن وجزم فإن في ذلك نوعًا من تزكية النفس، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]، ولهذا نقول له: مقتضى جزمك بالإيمان، أنك جازم بأنك من أهل الجنة فشهدت لنفسك بأنك من أهل الجنة، ولا يشهد بالجنة لأحد بعينه إلا من شهد له الرسول - ﷺ -، وحينئذٍ لابد أن تقول: إن شاء الله، وليس لأجل أنك لا تدري ماذا تموت عليه، لكن من أجل أن لا تزكي نفسك فيلزم من تزكيتك إياها أن تشهد لها بالجنة وهذا ممنوع.
وفصَّل بعض العلماء في هذه المسألة فقال: قد يكون الاستثناء حرامًا، وقد يكون واجبًا، وقد يكون جائزًا باعتبارات، فإذا كان الإنسان يقول أنا مؤمن إن شاء الله يريد بذلك التبرك أو بيان أن ما حصل من الإيمان كان بمشيئة الله فهذا جائز.
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٠٨). ورواه مسلم، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابه، رقم (٢٦٤٣).
[ ١ / ٣١٠ ]
والاستثناء بالمشيئة في الأمر الواقع جائز شرعًا، قال الله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧]، فقال: إن شاء الله مع أنهم سيدخلونها كما قال النبي ﵊ لعمر بن الخطاب: "إنك آتيه، ومطوف به" (^١) في صلح الحديبية، وفي زيارة المقابر يقول الإنسان: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" مع أن لحوقنا بهم مؤكد لكن هذا من باب بيان أن لحوقنا بهم مقرون بمشيئة الله.
وإن كان الحامل على الاستثناء الشك، حرم أن يستثني، إذا قال: إن شاء الله لأنه متردد، فهذا حرام؛ لأن الشك في الإيمان منافٍ للإيمان، إذ أن الإيمان لابد أن يكون جزمًا، ولكن الحذر الحذر أن يتلاعب الشيطان بالمؤمن في مسألة الوساوس التي كثر الشَّاكُون منها من الذين منَّ الله عليهم بالإقبال إلى الله، فلما أقبل الشباب إلى الله صار الشيطان يأتيهم بالوساوس وبالشكوك؛ لأجل أن يخلخل إيمانهم، ولكن هذا -والحمد لله- كيد كائد لمن كاد به كما جاء في الحديث: "الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة" (^٢)، وأخبر النبي ﵊ أن هذا صريح الإيمان، هذا صريح الإيمان: يعني خالصه الذي ليس فيه شبهة، وقد أخبر النبي ﵊ بعلاج ذلك فقال: "لا يزال الناس يتساءلون: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقولوا: من
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، رقم (٢٧٣٤).
(٢) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في رد الوسوسة، رقم (٥١١٢). ورواه أحمد في مسنده، رقم (٢٠٩٨).
[ ١ / ٣١١ ]
خلق الله؟ فإذا بلغوا ذلك فليستعذ بالله ولينته" (^١)، فهذا من جملة ما يوسوس به الشيطان وهذا علاجه.
وإذا كان الإنسان يخشى من تزكية نفسه إذا قال أنا مؤمن، أو يخشى أن يوكل إلى نفسه إن ظهر فيه الإعجاب؛ لأن الإنسان -أعوذ بالله- إذا أعجب بعمله وكل إلى نفسه ونزعت بركته، فإذا كان يخشى من ذلك كان الاستثناء واجبًا.
٩ - فضيلة الحواريين في لجوئهم إلى الله ﷿ حيث قالوا: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾، فإنهم بعد أن أشهدوا نبيهم لجأوا إلى ربهم ﷿.
١٠ - التوسل إلى الله تعالى بربوبيته؛ لأن الربوبية تدور على ثلاثة أشياء وهي: الخلق، والملك، والتدبير. وإجابة الدعاء داخل في هذه الثلاثة، فلذلك كان كثيرًا ما يتوسل الدعاة -دعاة الله- بالربوبية كما جاء في الحديث الصحيح: "يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب" (^٢).
١١ - أنه يجب أن يكون الإيمان شاملًا لكل ما أنزل الله ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾.
١٢ - حسن الاحتراز في قول الحواريين ﴿بِمَا أَنْزَلْتَ﴾، ولم يطلقوا الإيمان مثلًا بالتوراة؛ لأن التوراة التي بأيدي اليهود محرفة مبدلة، يبدون شيئًا ويخفون أشياء، فلهذا قالوا: ﴿بِمَا أَنْزَلْتَ﴾،
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنده، رقم (٣٢٧٦). ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، رقم (١٣٤).
(٢) تقدم تخريجه (ص ٢٣٧).
[ ١ / ٣١٢ ]
ونحن نقول: آمنا بما أنزل الله من التوراة والإنجيل؛ لا بالتوراة المحرفة التي بأيدي اليهود، ولا بالإنجيل المحرف الذي بأيدي النصارى.
١٣ - أن الإيمان لابد له من اتباع ﴿وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾، ولهذا يقرن الله ﷿ بين الإيمان والعمل الصالح في آيات كثيرة؛ لأن الإيمان المجرد لا ينفع، والعمل الصالح بمنزلة سقي الشجرة، إن لم تسقها ماتت، ولهذا ينبغي لنا عندما نتكلم عن الإسلام أن لا نحاول جعل الإسلام عقيدة فحسب، بل هو عقيدة وعمل. العقيدة لا تكفي؛ لأن العقيدة الآن كل يدعى أنه معتقد، اليهود والنصارى يقولون: نحن نؤمن بالله واليوم الآخر، ونؤمن بأن هناك ربًّا مدبرًا للخلق، وأنه ﷿ خالق، ونؤمن بالبعث، ولكن هذا ليس بإيمان، وإن كان عندهم هذه العقيدة، فهذه عقيدة فاسدة، فلابد من قرن العقيدة بالعمل الصالح، حتى لا يتكل الناس على ما عندهم من العقيدة ويقولون لا حاجة للعمل، ولهذا قال: (آمنا واتبعنا الرسول) لابد من هذا، وتأمل قوله: ﴿آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾، هل يؤخذ منها وجوب الإيمان بكل ما أنزل الله من كتاب؟ وأما الاتباع فيكون للرسول الخاص؟
الجواب: يمكن هذا لأنهم قالوا: آمنا بما أنزلت، وهذا عام، واتبعنا الرسول، وهذا خاص، وهو كذلك. فالإيمان واجب بجميع ما أنزل الله: ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: ١٥]، ولكن الاتباع خاص بالرسول الذي أرسل إليك، أما الرسول الذي لم يرسل إليك فلست مأمورًا باتباعه إلا إن دلت شريعتك على اتباعه.
[ ١ / ٣١٣ ]
١٤ - أنه إذا كان هناك وصفان، وكان أحد الوصفين أخص من الآخر بالعمل أو بالحال التي أنت فيها؛ فإن الأولى أن تأخذ بالأخص لقوله (الرسول)، لأنه رسول مرسل إلينا، ولم يقولوا: (واتبعنا النبي)، اتبعنا الرسول؛ لأن الرسول مرسل إلينا مبعوث، لكن النبي لا يؤمر بالتبليغ على قول جمهور العلماء، وهنا الاتباع الألصق به الرسالة. فلهذا اختاروا وصف الرسول.
فإن قال قائل: في حديث البراء بن عازب في ذكر النوم لما قرأ النبي - ﷺ - عليه ذكر النوم الذي يكون آخر ما يقول الإنسان قال من جملة ما قال: "آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت (^١)، فلما أعادها البراء قال: وبرسولك الذي أرسلت. فقال: قل: وبنبيك الذي أرسلت". ومعلوم أن المقام مقام اتباع، فلماذا لما قال البراء: ورسولك الذي أرسلت، والرسالة تتضمن النبوة، قال: قل: ونبيك؟ .
فالجواب على هذا من وجهين:
الوجه الأول: أن دلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة الالتزام، ودلالة النبوة على النبوة من باب دلالة المطابقة؛ ودلالة المطابقة أقوى بلا شك؛ لأن دلالة الالتزام قد يمانع فيها الخصم، قد يقول: هذا ليس بلازم، فلهذا اختار وصف النبوة مع أن الرسالة جاءت بعده (. . . الذي أرسلت) ولو قال: رسولك الذي أرسلت لدلَّ على النبوة بطريق الإلتزام؛ لأن كل رسول
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب الدعوات، باب إذا بات طاهرًا وفضله، رقم (٦٣١١). ورواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع، رقم (٢٧١٠).
[ ١ / ٣١٤ ]
نبي، لكن إذا قال: بنبيك الذي أرسلت دلَّ على النبوة بطريق المطابقة؛ لأنه صرح بها بلفظها، ومعلوم أن الدلالة بالمطابقة أقوى من الدلالة بالالتزام لجواز منع الملازمة.
الوجه الثاني: أنه إذا قال: برسولك الذي أرسلت لم يكن وصفًا مخصصًا لمحمد - ﷺ - إذ قد يراد بذلك جبريل مثلًا، جبريل رسول مرسل كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ١٩، ٢٠]، فجبريل مرسل، فلو قال: برسولك الذي أرسلت لم يحدد أن هذا الإيمان بمحمد ﵊، أما إذا قال: بنبيك الذي أرسلت تحدد الوصف بالرسول محمد - ﷺ -؛ لأن جبريل لا يسمى نبيًا وإنما يسمى رسولًا، وبهذا يزول الإشكال الذي أشرنا إليه، وهو أنه ينبغي أن يذكر الوصف المطابق، للحال التي عليها المتكلم؛ لأن الحديث -حديث البراء- اختير فيه النبوة على الرسالة من أجل هذين الوجهين.
١٥ - الحرص على صحبة الأخيار، نأخذه من قوله: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾، ولا شك أن صحبة الأخيار خير، حتى إن الرسول - ﷺ - مثَّلها بحامل المسك قال: "مثل الجليس الصالح والجليس السَّوءِ كحامل المسك ونافخِ الكير؛ فحامل المسكِ، إما أن يُحْذِيَكَ -يعني يعطيك مجانًا هبة-، وإمّا أن تبتاع منه، وإِمّا أن تجد منه ريحًا طيبة -كل هذا طيب- ونافِخ الكيرِ. ." (^١)، والكير
_________________
(١) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب في العطار وبيع المسك، رقم (٢١٠١). ورواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء، رقم (٢٦٢٨).
[ ١ / ٣١٥ ]